أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، اليوم، بدء مسار انتقالية جديدة في جنوب اليمن تستمر لمدة عامين، يتبعها استفتاء شعبي على استقلال الجنوب تحت إشراف أممي. وجاء الإعلان خلال سلسلة بيانات أكّد فيها الزبيدي على تنظيم آلية تحصيل الإيرادات في البنك المركزي بعدن كسلطة مستقلة، مشدداً على أن الجنوب سيبقى سنداً لشركائه في الشمال لمواجهة الانقلاب وإعادة بناء الدولة.
وقال الزبيدي إن الإعلان يهدف إلى ممارسة حق تقرير المصير لشعب الجنوب، داعياً المجتمع الدولي لرعاية محادثات تضمن حقوق سكان المنطقة. وأضاف المتحدث باسم قوات الانتقالي الجنوبي أن “مطلب إعلان دولة الجنوب لم يعد بعيدا”.
في المقابل، تصاعدت حدة المواجهات العسكرية في محافظة حضرموت، شرقي اليمن، حيث تقدمت القوات الحكومية بقيادة قوات “درع الوطن” بقيادة محافظ حضرموت إلى معسكر الخشعة التابع للانتقالي، أكبر قاعدة عسكرية في المحافظة. وأكد المحافظ أن القوات الحكومية واجهت “جيوب مقاومة من مليشيا الانتقالي”، داعياً القيادات الجنوبية إلى الانسحاب لتفادي سقوط مزيد من الضحايا.
ونقلت تقارير ميدانية عن احتراق عدد من المدرعات التابعة للمجلس الانتقالي خلال المواجهات، فيما أعلن المتحدث باسم الانتقالي أن قواتهم تصدت لهجوم واسع على حدود حضرموت، مؤكداً أن المعركة “مصيرية ووجودية وفاصلة”.
ومن جهته، اعتبر مستشار مكتب الرئاسة اليمنية، ثابت الأحمدي، خطوة الانتقالي في حضرموت “انتحاراً سياسياً وعسكرياً”، مشيراً إلى صعوبة فهم سلوك المجلس بمعزل عما يجري في ليبيا والسودان، في حين أكد نائب يمني أن الانتقالي أغلق كل أبواب الحوار والتفاهم مع الحكومة الشرعية.
وتستمر العملية العسكرية في حضرموت، فيما تبرز المخاوف من تصعيد جديد في جنوب اليمن، وسط دعوات دولية للتهدئة وفتح قنوات الحوار بين الأطراف المختلفة لضمان استقرار المنطقة.

التعليقات مغلقة.