أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

بعد تنزانيا: الركراكي في مرمى النقد والجمهور يغلي

فجّر الأداء غير المقنع للمنتخب المغربي أمام نظيره التنزاني موجة غضب عارمة في صفوف الجماهير، التي لم تتردد في التعبير عن استيائها داخل المدرجات وخارجها، رافعة شعارات تختزل حالة الإحباط، أبرزها: «الملعب ها هوا،و الجمهور ها هوا، والركراكي فينا هوّا»، في رسالة واضحة للطاقم التقني.

أثار هذا الظهور الباهت تساؤلات جدية لدى الرأي العام الرياضي حول المسؤول الحقيقي عن مستوى لا يليق بمنتخب يمثل بلدًا منظمًا لكأس إفريقيا للأمم، ولا يعكس تطور كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة. وتوزعت علامات الاستفهام بين أداء لاعبين ظهروا خارج الجاهزية المطلوبة، وبين خيارات الناخب الوطني وليد الركراكي.

يتوقف المتابعون عند إصرار المدرب على الاحتفاظ بنفس التشكيلة ونفس النهج التكتيكي، رغم توفر دكة بدلاء تضم أسماء قادرة على تقديم الإضافة. كما وُجهت انتقادات مباشرة لبعض اللاعبين، من بينهم السيباري وآخرون، ممن لم يظهروا القدرة على مجاراة نسق بطولة قارية تحلم الجماهير المغربية بالتتويج بها على أرض الوطن.

يرى الشارع الكروي أن كرة القدم لا ترحم، ولا تعترف بالمجاملات أو العواطف، وأن الاستمرار في التعاطف مع أداء متواضع قد يكلف الكرة المغربية ثمنًا باهظًا، في منافسة لا تحتمل الأخطاء ولا أنصاف الحلول.

يطالب الجمهور بإحداث تغيير حقيقي، سواء على مستوى الاختيارات البشرية أو طريقة اللعب التي باتت معروفة ومقروءة لدى الخصوم، مع تسريع إيقاع البناء الهجومي وتحسين التحولات، حفاظًا على صورة “أسود الأطلس” واحترامًا لطموحات جماهير ملأت المدرجات وراكمت الآمال.

يبقى المنتخب المغربي مطالبًا برد فعل قوي في قادم المباريات، لأن صبر الجماهير بدأ ينفد، ولأن القميص الوطني، كما يؤمن الشارع الرياضي، لا يُدافع عنه إلا من يملك الجاهزية والروح والقدرة على الإقناع.

التعليقات مغلقة.