أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مخاوف أمنية تسبق مباراة الجيش الملكي وشبيبة القبائل

تتجه أنظار المتابعين الرياضيين، يوم السبت 24 يناير، إلى المواجهة القارية التي ستجمع نادي الجيش الملكي المغربي بنظيره شبيبة القبائل الجزائري، ضمن منافسات دوري أبطال إفريقيا، غير أن هذه المباراة، ورغم أهميتها الرياضية، تثير في الآن ذاته نقاشاً واسعاً حول الجوانب الأمنية المرتبطة بتنقل الجماهير المغربية إلى الأراضي الجزائرية.

ففي ظل السياق الإقليمي الراهن، الذي يتسم بتوتر سياسي واضح بين المغرب والجزائر، برزت مخاوف حقيقية بشأن سلامة المشجعين، خاصة مع تسجيل حوادث سابقة واعتقالات طالت مواطنين مغاربة داخل التراب الجزائري خلال فترات متقاربة، ما جعل عدداً من الفعاليات الرياضية والجماهيرية يدق ناقوس الحذر.

وانطلاقاً من هذه المعطيات، أطلق عدد من أنصار نادي الجيش الملكي نداءات متكررة عبر منصات التواصل الاجتماعي، يدعون فيها الجماهير المغربية إلى الامتناع عن التنقل إلى الجزائر لحضور هذه المباراة، معتبرين أن الحفاظ على السلامة الجسدية والنفسية يجب أن يظل أولوية مطلقة، تتقدم على الرغبة في التشجيع الميداني.

ويرى أصحاب هذه الدعوات أن الانتماء الحقيقي للنادي لا يُقاس فقط بالحضور في المدرجات، بل يمكن ترجمته بطرق متعددة، من بينها المتابعة الإعلامية، والدعم المعنوي من داخل أرض الوطن، والتفاعل الحضاري الذي يعكس صورة إيجابية عن الجماهير المغربية، دون تعريضها لأي مخاطر محتملة.

كما شدد عدد من المتابعين للشأن الرياضي على أن كرة القدم، باعتبارها لغة عالمية، يفترض أن تشكل جسراً للتواصل والتقارب بين الشعوب، غير أن الواقع يُظهر أحياناً أن بعض المباريات، خصوصاً في سياقات سياسية متوترة، قد تتحول إلى فضاءات حساسة، تختلط فيها الرياضة بعوامل خارجة عن إطار المنافسة الشريفة.

وفي هذا السياق، يبرز منطق الحكمة والحيطة كخيار عقلاني ينسجم مع روح المسؤولية الجماعية، خاصة في ظل غياب ضمانات واضحة تكفل مرور تنقل الجماهير في ظروف آمنة ومطمئنة.

ويبقى الأمل قائماً في أن تُجرى هذه المواجهة القارية في أجواء رياضية خالصة، يسودها الاحترام المتبادل والروح الإفريقية التي تُميز المسابقات القارية، بعيداً عن أي توترات قد تسيء إلى صورة كرة القدم وتُفرغها من رسالتها النبيلة كوسيلة للتلاقي والسلام.

التعليقات مغلقة.