كشف موقع أكسيوس الأميركي أن مستقبل السيطرة الروسية على مناطق شرق أوكرانيا سيكون القضية المحورية في أي محادثات مرتقبة بين روسيا وأوكرانيا بمشاركة الولايات المتحدة، والتي يُتوقع أن تُعقد في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وبحسب التقرير، فإن التركيز على شرق أوكرانيا يعكس إدراكًا متزايدًا لدى الأطراف المعنية بأن هذا الملف يمثل جوهر النزاع القائم منذ اندلاع الحرب، لا سيما في ظل تمسك موسكو بالمناطق التي سيطرت عليها، مقابل إصرار كييف على استعادة سيادتها الكاملة على أراضيها.
وتشير معلومات أكسيوس إلى أن اختيار الإمارات كمكان محتمل لهذه المحادثات يأتي في إطار دورها المتنامي كوسيط دولي، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع كل من روسيا والولايات المتحدة، إضافة إلى قنوات التواصل المفتوحة مع القيادة الأوكرانية. ويعزز هذا الدور مكانة الإمارات كمنصة دبلوماسية للحوار في نزاعات دولية معقدة.
ويرى مراقبون أن إدراج الولايات المتحدة في هذه المحادثات يعكس ثقلها السياسي والعسكري في دعم أوكرانيا، كما يؤشر إلى محاولة دفع مسار تفاوضي أكثر جدية بعد فترة طويلة من الجمود والتصعيد الميداني. غير أن الخلافات العميقة حول مستقبل الأراضي الشرقية، بما في ذلك وضعها القانوني والإداري، لا تزال تشكل عقبة رئيسية أمام أي تسوية شاملة.
وفي الوقت الذي لم تصدر فيه تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية بشأن موعد أو طبيعة هذه المحادثات، يلفت تقرير أكسيوس إلى أن مجرد بحث هذا الملف على طاولة تفاوضية مشتركة قد يمثل خطوة أولى نحو إعادة إحياء المسار الدبلوماسي، وسط استمرار التداعيات الإنسانية والاقتصادية للحرب على المستويين الإقليمي والدولي.

التعليقات مغلقة.