دعت تركيا إلى تمديد وقف إطلاق النار القائم بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مؤكدة أن ذلك بات ضرورة ملحّة في ظل عملية نقل معتقلي تنظيم “داعش” من شمال شرق سوريا إلى الأراضي العراقية.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في تصريحات تلفزيونية، إن الإبقاء على الهدنة يسهم في ضمان تنفيذ عملية نقل السجناء دون مخاطر أمنية، ويحُدّ من احتمالات الفوضى وعدم الاستقرار في مناطق شمال وشرق سوريا.
وفي تطور متصل، كشف مصدران أمنيان عراقيان لوكالة “فرانس برس” عن وصول أول دفعة من معتقلي تنظيم “داعش” إلى العراق، موضحين أن من بينهم قيادات بارزة في التنظيم، إضافة إلى عدد من المواطنين الأوروبيين.
وبحسب المصدرين، جرت عملية النقل بإشراف مباشر من قوات التحالف الدولي وبالتنسيق مع السلطات العراقية، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأمنية نتيجة تراجع سيطرة “قسد” على بعض المناطق الحيوية.
وأشار المصدران إلى أن الدفعة الأخيرة تضم نحو 150 معتقلاً، بينهم 85 عراقياً و65 من جنسيات مختلفة، تشمل دولاً أوروبية إلى جانب السودان والصومال ومنطقة القوقاز.
وتندرج هذه الخطوة ضمن خطة أوسع لنقل ما يقارب 7 آلاف من عناصر التنظيم المحتجزين في سجون شمال شرق سوريا إلى العراق.
من جانبه، أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي أن الجهات القضائية ستباشر باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المعتقلين فور وصولهم.
وتأتي هذه التطورات في ظل تغيرات ميدانية متسارعة في شمال شرق سوريا، عقب انسحاب القوات الكردية من مناطق في الرقة ودير الزور، بما فيها مواقع احتجاز عناصر “داعش” وعائلاتهم، تزامناً مع تقدم القوات الحكومية السورية.
وأثارت هذه التحركات مخاوف إقليمية ودولية من احتمال انهيار منظومة السجون أو فرار المعتقلين، ما قد يفاقم التحديات الأمنية في المنطقة.

التعليقات مغلقة.