أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مكناس ..الكحول يقتل 11 متشردا

جريدة: أصوات متابعة :" فاتن" الجديدة

عاشت مكناس فاجعة إنسانية، بعد عثور المصالح الأمنية بالمدينة على سبع جثث للأشخاص متفاوتة أعمارهم ، يعيشون حالة التشرد، بعدة أحياء شعبية، مثل أحياء “البرج المشقوق والرياض (الملاح الجديد) وتولال وبرج مولاي عمر وحي العويجة بمنطقة الزيتون”.

وحسب المعطيات الاولية، توضح أنهم وقعوا ضحايا استهلاك كحول فاسدة، قبل أن يرتفع العدد إلى 11، بعدما فارق أربعة أشخاص آخرين الحياة بقسم المستعجلات، التابع للمركز الاستشفائي الإقليمي” محمد الخامس” بالمدينة، نقلوا إليه على وجه السرعة رفقة سبعة أشخاص آخرين، وهم في وضع صحيجد حرج.

وحسب ذات المصادر ،خلصت التحقيقات والأبحاث التي باشرتها المصالح الأمنية، إلى أن جميع الضحايا، تناولوا كحولا مغشوشا، اقتنوه من محل بيع العقاقير ، الذي يقع في “حي السكاكين” بالمدينة العتيقة بمكناس.

سارعت العناصر التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية لأمن مكناس، فور علمها بالواقعة، إلى اعتقال مالكه البالغ من العمر 68 عاما ومساعده القاصر.

كما تم وضع المشتبه فيه الراشد تحت تدابير الحراسة النظرية لفائدة البحث والتقديم، فيما تم الاحتفاظ بالموقوف الحدث تحت تدبير المراقبة، رهن إشارة البحث القضائي، الذي جرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بغرض الكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات القضيةوتحديد العلاقة بين الوفيات المسجلة والمواد الكحولية المتناولة.

كما أسفرت عملية التفتيش الدقيق، الذي خضع له محل المشتبه فيه الراشد، عن حجز العشرات من القوارير البلاستيكية الفارغة، التي كانت تحتوي على مادة كحول التعقيم، التي تسببت في مصرع الضحايا الـ 11 ، وهي كحول منتهية الصلاحية، تم تخزينها لأزيد من 6 سنوات.

وكشفت الخبرة حسب اليومية ذاتها، التي أجريت على عينة من الكحول التي أودت بحياة الضحايا أن الأمر يتعلق بسائل خطير من مادة “الميتانول”، المعد أساسا للتعقيم، الذي تصل قوته إلى 96 درجة، في الوقت الذي تسبب شربه من قبل الضحايا وفق نتائج التشريح الطبي في تسمم حاد، توقفت إثره وظيفة الكبد بسبب تشمعه، وهو الأمر الذي كان سببا مباشرا في الوفاة.

كما يشار إلى أن تاجرا آخر، توبع في ملف منفصل، على ذمة القضية ذاتها، بعد الاشتباه في تورطه في تزويد صاحب المتجر المعتقل (ع.م) بالكحول المستعمل للتعقيم، إذ قضت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمكناس ببراءته من المنسوب إليه.

وهو القرار الذي تم الطعن فيه بالاستئناف، من قبل الوكيل العام للملك لدى المحكمة نفسها، قبل أن تقرر غرفة الجنايات الاستئنافية معاقبته بأربع سنوات حبسا نافذا.

التعليقات مغلقة.