تمكنت المصالح الأمنية، في إطار عملية مشتركة على مستوى معبر الكركرات الحدودي، من حجز خمسة أطنان و600 كيلوغرام من مخدر الشيرا (الحشيش)، كانت مخبأة بإحكام داخل شاحنة مخصصة للنقل الدولي، في واحدة من أكبر عمليات ضبط المخدرات بالمنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وتندرج هذه العملية في سياق اليقظة المستمرة والتشديد الأمني الذي تشهده المعابر الحدودية الجنوبية للمملكة، باعتبارها ممرات استراتيجية نحو دول غرب إفريقيا، ما يجعلها هدفًا دائمًا لشبكات التهريب الدولي للمخدرات.
ويُعد معبر الكركرات نقطة عبور حيوية تربط المغرب بعمقه الإفريقي، الأمر الذي دفع شبكات إجرامية منظمة إلى استغلاله في محاولات متكررة لتهريب كميات كبيرة من المخدرات نحو الأسواق الإقليمية والدولية. وقد أظهرت هذه العملية مجددًا مدى احترافية تلك الشبكات في إخفاء الممنوعات داخل شحنات تجارية قانونية، من خلال اعتماد أساليب معقدة لإخفاء المخدرات بين مواد غذائية أو مواد بناء أو سلع صناعية.
وتأتي هذه العملية لتُضاف إلى سلسلة من التدخلات الأمنية الناجحة التي عرفها معبر الكركرات خلال السنوات الأخيرة، حيث تم في مناسبات سابقة حجز كميات مهمة من المخدرات تراوحت بين طنين وأكثر من ستة أطنان في عمليات متفرقة، ما يعكس حجم الضغط الأمني المتواصل على مسارات التهريب التقليدية.
وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن هذه النجاحات تعكس نجاعة التنسيق المحكم بين مختلف المصالح الأمنية والجمركية، مدعومًا باستخدام تقنيات حديثة للكشف والتفتيش، إلى جانب العمل الاستخباراتي الدقيق والاستباقي. كما تبرز هذه العمليات التزام المغرب الراسخ بمحاربة الاتجار غير المشروع بالمخدرات، وتعزيز التعاون الأمني إقليميًا ودوليًا في هذا المجال.

التعليقات مغلقة.