أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سيدي سليمان تعلن انطلاق العودة التدريجية للساكنة المجلأة من الفيضانات

عبد الرحيم أجريف

أعلنت عمالة إقليم سيدي سليمان، يوم 14 فبراير 2026، عن انطلاق عملية العودة التدريجية للساكنة التي تم إجلاؤها بسبب التقلبات المناخية الأخيرة، وذلك ابتداء من يوم الأحد 15 فبراير الجاري، في خطوة تعكس الانتقال من مرحلة الاستجابة الاستعجالية إلى مرحلة التعافي المنظم.

وجاء هذا القرار بعد تقييمات ميدانية دقيقة وشاملة للوضعية العامة، خصوصا ما يتعلق بمنسوب المياه وسلامة المسالك والبنيات الأساسية، حيث تقرر أن تتم العودة وفق برنامج مرحلي محكم يراعي اعتبارات السلامة والانضباط والتنظيم.

واعتمدت السلطات الإقليمية مبدأ التدرج كخيار أساسي في هذه المرحلة، حيث تم تحديد دواوير بعينها في إطار المرحلة الأولى بناء على مؤشرات الجاهزية الميدانية وتراجع المخاطر المحتملة بشكل كبير، فعلى مستوى جماعة أولاد احسين تشمل العملية دواوير أولاد عقبة، العبيات، التعاونية السحيمية، العروسيين، القليعة، الحاكميين، البحارة سبو، الدخلة، سيدي عبد العزيز، أولاد جلول، الملاينة، الجديات والزراولة.

أما بجماعة عامر الشمالية، فتهم العودة دواوير دكالة، أولاد بورحلة، الرماضة، بني فضل، أولاد العياشي وأولاد الطالب، فيما تشمل العملية بجماعة المساعدة ساكنة دوار أولاد بن حمو بشكل كامل، مما يعكس حرصا كبيرا على تفادي أي مجازفة وربط قرار العودة بمستوى الأمان الفعلي على الأرض.

ولتأمين العملية وضمان انسيابيتها، سيتم إحداث نقاط مراقبة ثابتة بمداخل المناطق المعنية تتولى تنظيم عملية الولوج والتأكد من أن العودة تقتصر فقط على الساكنة المشمولة بالمرحلة الأولى، وذلك لتجنب الاكتظاظ وضبط الحركة المرورية والحفاظ على النظام العام.

ودعت عمالة الإقليم ساكنة الدواوير غير المعنية حاليا إلى الالتزام بالتوجيهات الرسمية وعدم التوجه إلى المناطق المتضررة قبل الإعلان عن جاهزيتها الكاملة، في إجراء وقائي يهدف إلى حماية الأرواح وضمان استكمال شروط السلامة الضرورية.

وتجسد هذه العملية منطق التخطيط المحكم وإعادة التوازن التدريجي، حيث أن التعامل مع تداعيات الكوارث الطبيعية لا يقتصر على لحظة الإنقاذ بل يمتد إلى تأمين عودة مستقرة تحفظ كرامة الساكنة وتراعي أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية.

ويمثل انطلاق هذه العملية خطوة أساسية نحو استعادة الإيقاع الطبيعي للحياة بعد فترة من القلق والترقب، كما يعكس مستوى التنسيق العالي بين المصالح المتدخلة ويؤكد أن تدبير الأزمات يتم وفق رؤية مؤسساتية تقوم على المسؤولية والاستباقية والتخطيط السليم.

التعليقات مغلقة.