شهدت سواحل الداخلة، يوم الأحد 15 فبراير، حادثاً بحرياً كاد أن يتحول إلى مأساة حقيقية، بعدما اندلعت النيران في سفينة الصيد “DERRAMAN-3” أثناء تواجدها في عرض البحر، وعلى متنها 20 بحاراً.
وبحسب المعطيات الأولية، فقد تفاجأ طاقم السفينة باندلاع الحريق في ظروف بحرية صعبة، ما تسبب في حالة من الخوف والهلع في صفوف البحارة. غير أن سرعة تدخل عدد من سفن الصيد التي كانت متواجدة في محيط الحادث لعبت دوراً حاسماً في احتواء الوضع، حيث سارعت إلى تقديم المساعدة وإجلاء أفراد الطاقم في الوقت المناسب.
ورغم محدودية الإمكانيات المتاحة في عرض البحر، تمكن البحارة العشرون من مغادرة السفينة المشتعلة دون تسجيل أية إصابات بشرية، في مشهد عكس روح التضامن والتآزر بين مهنيي قطاع الصيد البحري.
وخلف الحادث حالة من الاستنفار في أوساط مهنيي الصيد بمدينة الداخلة، وسط دعوات متجددة إلى تعزيز شروط السلامة البحرية وتوفير تجهيزات أكثر تطوراً لمواجهة مثل هذه الحوادث الطارئة. كما باشرت السلطات المختصة تحقيقاتها للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الحريق، وتحديد ما إذا كان هناك أي خلل أو تقصير في إجراءات السلامة المعتمدة على متن السفينة.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على المخاطر التي تكتنف مهنة الصيد البحري، خاصة في ظل التحديات الطبيعية والتقنية التي تواجه البحارة في عرض البحر، ما يستدعي تعزيز منظومة الوقاية والسلامة حفاظاً على الأرواح والممتلكات.

التعليقات مغلقة.