اهتزت مدينة طنجة على وقع فضيحة مالية مدوية، بعدما تكشفت معالم عملية نصب محكمة يُشتبه في ضلوع شبكة منظمة فيها، استهدفت حوالي 40 شركة وخلفت خسائر فاقت 600 مليون سنتيم، في واحدة من أكبر قضايا الشيكات بدون رصيد التي عرفتها المدينة في الآونة الأخيرة.
ووفق معطيات أولية، فقد لجأ أفراد الشبكة إلى أسلوب محكم قائم على كسب ثقة الضحايا في وقت قياسي، قبل الإقدام على اقتناء كميات كبيرة من السلع والمواد المختلفة مقابل تسليم شيكات تبين لاحقًا أنها دون مؤونة. المعاملات كانت تتم داخل مكتب بالمدينة، حيث تُسلَّم البضائع قبل أن تُنقل بسرعة عبر شاحنات إلى وجهات مجهولة، في عملية بدت مدروسة بعناية.
ولم تتكشف خيوط القضية إلا بعد توجه المقاولات المتضررة إلى الأبناك لصرف الشيكات، لتُفاجأ بعدم توفر أي رصيد يغطي المبالغ المضمنة فيها. وعند العودة إلى المكتب الذي احتضن الصفقات، وُجد مغلقًا، ما عزز الشكوك حول وجود تخطيط مسبق ومحكم للإيقاع بأكبر عدد ممكن من الضحايا في فترة وجيزة.
وفي تطور لافت، تمكنت المصالح الأمنية من توقيف أحد المشتبه فيهم الرئيسيين، فيما لا تزال التحقيقات جارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لكشف باقي المتورطين وتحديد الامتدادات المحتملة للشبكة، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث بخصوص استرجاع جزء من المبالغ أو تعقب مسار السلع المختفية.
التعليقات مغلقة.