، أجرى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أمس الأحد بباريس، مباحثات مع وزيرة الفلاحة والسيادة الغذائية الفرنسية، آني جينيفار، وذلك على هامش فعاليات المعرض الدولي للفلاحة المنظم خلال الفترة ما بين 21 فبراير و2 مارس بالعاصمة الفرنسية باريس.
وجرى هذا اللقاء بحضور سفيرة صاحب الجلالة بفرنسا، سميرة سيطايل، حيث أشاد الجانبان بمتانة العلاقات الفلاحية بين البلدين، والتي تعززت سنة 2024 بتوقيع اتفاق-إطار في المجالين الفلاحي والغابوي، إلى جانب إبرام ترتيبات إدارية قطاعية متعددة.
وأكد الطرفان عزمهما على تسريع وتيرة التنفيذ العملي لخرائط الطريق المعتمدة، خاصة في مجالات تربية الماشية، والتكوين الفلاحي، والتعاون في الصحة الحيوانية والنباتية، فضلاً عن تدبير المياه الفلاحية في ظل التحديات المناخية المتزايدة. كما شددا على أهمية تعزيز المبادلات بين التنظيمات المهنية في البلدين بما يخدم التنمية الفلاحية المستدامة.
وفي تصريح للصحافة عقب اللقاء، نوهت الوزيرة الفرنسية بمشاركة المغرب في هذه التظاهرة الدولية، مذكّرة بأن المملكة كانت ضيف شرف الدورة السابقة للمعرض. وأبرزت أن العلاقات الثنائية شهدت دفعة جديدة منذ الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب سنة 2024، حيث تم تجديد شراكات مهيكلة، لاسيما في القطاع الفلاحي.
وسلطت جينيفار الضوء على أهمية التعاون في مجال تدبير الموارد المائية، في سياق يتسم بتفاقم ظاهرة الاحترار المناخي وتزايد الظواهر الجوية القصوى، مشيرة إلى أن البلدين يواجهان تحديات متشابهة تتطلب تنسيقا أكبر وتبادلا للخبرات. كما أشادت بجودة الشراكات القائمة في ميادين التعليم والبحث الفلاحيين.
من جهة أخرى، أكدت المسؤولة الفرنسية أن المبادلات التجارية الفلاحية بين الرباط وباريس تعرف دينامية متواصلة، ومرشحة لمزيد من التطور سواء في القطاعات النباتية أو الحيوانية، معتبرة أن مثل هذه اللقاءات تشكل مناسبة لتجديد الالتزام المشترك بتعزيز هذه الشراكات الاستراتيجية.
ويُعد المعرض الدولي للفلاحة بباريس أكبر تظاهرة فلاحية بفرنسا ومن بين أبرز الأحداث العالمية المخصصة للفلاحة والتغذية، حيث يشكل منصة لعرض المنتجات المجالية وتربية الماشية والابتكارات الفلاحية. وقد استقطب في دورة سنة 2025 أزيد من 600 ألف زائر، ما يعكس مكانته الدولية وإشعاعه المتواصل.

التعليقات مغلقة.