دعت سفارة المملكة المغربية في المكسيك، يوم أمس، المواطنين المغاربة المقيمين في عدة ولايات مكسيكية، وبخاصة ولاية خاليسكو، إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام بتعليمات السلطات المحلية، في ظل تدهور الوضع الأمني بعد عملية عسكرية كبرى أسفرت عن مقتل زعيم كارتل “خاليسكو الجيل الجديد”، نيميسيو أوسيغويرا سيرفانتس المعروف بلقب “إل مينتشو”.
وفي إعلان رسمي نشرته السفارة على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، شددت البعثة الدبلوماسية على ضرورة الالتزام بالتوصيات الأمنية المحلية، والحفاظ على قنوات التواصل مفتوحة مع السفارة لإبلاغها بأي طارئ أو طلب مساعدة. وأوضحت السفارة أنها وضعت تحت تصرف أفراد الجالية المغربية في المكسيك بريداً إلكترونياً ورقماً هاتفياً يعملان على مدار 24 ساعة، وهما: [email protected]
و 5561693849.
وتأتي هذه الدعوة بعد إعلان السلطات المكسيكية حالة استنفار أمني واسعة عقب مقتل “إل مينتشو” في عملية عسكرية نفذت على بعد نحو 130 كيلومتراً من مدينة غوادالاخارا، عاصمة ولاية خاليسكو. ويُعد هذا الزعيم المؤسس لكارتل “خاليسكو الجيل الجديد” عام 2009، أحد أخطر العناصر الإجرامية في المكسيك.
وقد أعقب مقتله سلسلة من الهجمات الانتقامية في عدة ولايات، شملت إحراق مركبات، وقطع طرق رئيسية، واستهداف منشآت عامة وخاصة، بما في ذلك محطات الوقود والمتاجر، كما أُغلقت المدارس بشكل مؤقت في غوادالاخارا ومدن أخرى.
وردت السلطات المكسيكية بنشر حوالي 10 آلاف جندي في 20 ولاية من أصل 32، بهدف السيطرة على أعمال العنف وضمان النظام العام، من بينهم ما لا يقل عن ألفي عنصر في ولاية خاليسكو وحدها. وأكد وزير الأمن المكسيكي أن العملية العسكرية أدت إلى سقوط عشرات القتلى، بينهم عناصر في الحرس الوطني.
من جهتها، أكدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أن الوضع يتجه نحو الاستقرار، مع عودة الأنشطة تدريجياً ورفع الحواجز من الطرق الرئيسية، لكن السلطات ما تزال في حالة استنفار قصوى للحفاظ على الأمن في المناطق المتضررة.

التعليقات مغلقة.