كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات أدلى بها لشبكة CNN، عن معطيات لافتة بشأن تطورات المشهد الإيراني، حيث اعتبر أن اغتيال القائد العسكري قاسم سليماني كان نقطة تحول حاسمة حالت دون زوال إسرائيل، مشدداً على أن تلك الخطوة شكلت ضربة استراتيجية أربكت طهران وأضعفت بنيتها القيادية بشكل مباشر، كما أوضح أن الوضع الحالي داخل إيران يتسم بغموض شديد، خاصة في ظل غياب رؤية واضحة حول هوية الجهة التي تقود البلاد حالياً أو من سيتولى زمام الأمور في المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، أعرب ترامب عن دهشته من اجتماع عدد كبير من القادة الإيرانيين في مكان واحد خلال الفترة الأخيرة، واصفاً الأمر بأنه “خطأ فادح” كشف حجم الارتباك والتخبط داخل دوائر القرار في طهران، وإلى ذلك أشار الرئيس الأمريكي إلى أن مستقبل القيادة الإيرانية يظل مجهولاً، لكنه لم يستبعد احتمال أن تختار إيران شخصاً “يعرف ما يفعله” لقيادتها في المستقبل، تماشياً مع التصعيد السياسي والعسكري غير المسبوق الذي تشهده المنطقة.
ومن جهة أخرى، تأتي هذه التصريحات وسط تساؤلات دولية متزايدة حول مآلات الوضع الداخلي في إيران، خاصة بعد الضربات الأخيرة التي استهدفت مراكز القوى فيها، حيث يرى مراقبون أن كلام ترامب يعكس رغبة واشنطن في مراقبة التحولات الجيوسياسية الناتجة عن تآكل الهيكل القيادي لطهران، بما يضمن إعادة رسم موازين القوى في الشرق الأوسط وفق الرؤية الأمريكية الجديدة التي ترفض سياسة “الحروب بلا نهاية”.

التعليقات مغلقة.