أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الجمعة، أن مصر تبذل جهود وساطة “مخلصة وأمينة” لوقف الحرب الجارية في المنطقة، محذراً من أن استمرار الصراع سيفرض ضريبة كبيرة على الجميع، ومنوهاً بأن تجربة بلاده تؤكد أن الحروب لا تجلب سوى الخراب والدمار.
وتطرق الرئيس السيسي، في تصريحاته، إلى التداعيات الاقتصادية المباشرة للأزمة على السوق المحلية، مشدداً على أن الدولة لن تسمح باستغلال الظروف الراهنة لرفع الأسعار أو التلاعب باحتياجات المواطنين. وفي خطوة تصعيدية لضبط الأسواق، كشف السيسي عن توجيهه بدراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري، معتبراً أن البلاد تمر بـ “حالة شبه طوارئ” تستوجب الحزم والضرب بيد من حديد على يد كل من يحاول التربح من الأزمة.
وتأتي هذه التصريحات لترسم ملامح السياسة المصرية في التعامل مع الأزمة المركبة؛ فمن جهة تواصل القاهرة تحركاتها الدبلوماسية للتهدئة، ومن جهة أخرى تتحرك داخلياً لتأمين الجبهة الاقتصادية وحماية المواطنين من تقلبات الأسعار الناجمة عن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط.

التعليقات مغلقة.