نظمت جمعية الواحة للتنمية بوذنيب يوم الأحد 08 مارس 2026 ورشة أولى ضمن مشروع جامعة الواحة للتأهيل والإبداع، أطرها الأستاذ لمراني محمد بدار الشباب بوذنيب تحت عنوان “فن الإلقاء واستراتيجيات الإقناع أمام الجمهور”. افتتح الأستاذ الورشة بنشاط لكسر الجليد يهدف إلى التعريف بالنفس وقياس الجانب الصوتي، قبل أن ينتقل إلى عرض محاور الورشة التي شملت التعريفات المفاهيمية، الانتقال من الكلام إلى فن الإلقاء، بناء الثقة قبل الإلقاء، ثم ورشات تطبيقية.
في الجانب النظري، تناول الأستاذ تعريف المهارة وعلاقتها باكتساب المعارف وتفعيل القدرات، ثم عرّف الإلقاء باعتباره فن التحدث بخطاب يهدف إلى الإقناع بأسلوب مشوق، مؤكداً على المهنية في السلوك والكلام والتمييز بين الشخصي والعمومي. كما شرح بنية الصوت وإمكانية صقلها، ودورها في خلق مشاعر مختلفة لدى المتلقي، إضافة إلى أهمية سلامة اللغة وقوتها ووظيفتها في الإلقاء.
انتقل بعد ذلك إلى موضوع بناء الثقة بالنفس، مبرزاً أهمية الحضور المبكر إلى القاعة، والتحكم في التوتر باعتباره مرتبطاً بالجهاز العصبي وإفراز الأدرينالين، إلى جانب حسن التموقع على المنصة وتجنب الحركات العشوائية، وضبط اليدين والرجلين. واستعرض نتائج دراسات علمية حول مستويات التواصل، مبرزاً أهمية الحضور الجسدي في التفاعل الفعال، ثم تناول دور الصوت من حيث الخامة والإيقاع والتوقفات، وعلاقته بسياقات الخطاب.
بعد هذا الجانب النظري، أطر الأستاذ ورشة تطبيقية في شكل مناظرة حول موضوع “الدراسة وعمل المرأة”، حيث عرض مقاطع فيديو لمتعلمين يؤدون دور الراوي، واشتغل المشاركون على موقفين متباينين: الأول يرى أن مكانة المرأة هي البيت وعملها تربية الأبناء، والثاني يعتبر أن المرأة لا تختلف عن الرجل ويجب الدفاع عن حقها في العمل. انقسم المشاركون إلى أربع مجموعات، تنافست كل مجموعتين في مناظرة، وأبانوا عن قدرة كبيرة في الدفاع عن الرأي ومناقشته بحرفية وإصرار، في جو من التفاعل الإيجابي الجاد والعفوي.
وفي ختام الورشة، استغلت الجمعية مناسبة 8 مارس عيد المرأة لتكريم المشاركات بشواهد وورود رمزية، مما أضفى على النشاط بعداً احتفائياً يعكس الاعتراف بدور المرأة ومكانتها.

السابق بوست
التعليقات مغلقة.