نفذ الجيش الإسباني بمدينة سبتة المحتلة، اليوم الثلاثاء، مناورات عسكرية جوية مكثفة شاركت فيها مروحيات قتالية، وذلك في إطار برنامج سنوي يهدف إلى رفع جاهزية الوحدات وتعزيز قدراتها العملياتية في مجال النقل والإنزال الجوي. وشهدت سماء المدينة تحليقاً مستمراً لكتيبة المروحيات السادسة (BHELMA VI) التابعة لقيادة جزر الكناري، حيث شملت التدريبات عمليات إنزال تكتيكي ونقل سريع للعناصر العسكرية والمعدات، مما أثار انتباه الساكنة المحلية وكذا القاطنين بمدينة الفنيدق الحدودية الذين عاينوا التحركات الجوية عن قرب.
وعلاوة على ذلك، ركزت هذه التمارين الميدانية على تحسين مستوى التنسيق بين الوحدات الجوية والبرية وتطوير إجراءات التدخل السريع في مختلف الظروف، حيث تضمنت أنشطة تقنية دقيقة مثل تمارين الإشارة التكتيكية وعمليات الصعود والنزول السريع من المروحيات. وتهدف القيادة العسكرية الإسبانية من خلال هذه الحركية إلى ترسيخ قدرات وحداتها على الانتشار الجوي وتأمين المواقع الاستراتيجية داخل الثغر المحتل، وهو ما يفسر تكرار طلعات الطائرات العسكرية طوال ساعات اليوم في مشاهد وصفتها وسائل إعلام محلية باللافتة وغير المعتادة بكثافتها.
وفي سياق متصل، تأتي هذه المناورات لتؤكد المساعي الإسبانية المستمرة لتحديث آليات التدخل العسكري بالمنطقة، مع التركيز على مرونة حركة الجنود والمعدات عبر الجو كخيار استراتيجي في إدارة العمليات الميدانية. وبينما استمرت المروحيات في تنفيذ مهامها التدريبية فوق مواقع متعددة بالمدينة، سجل مراقبون أن هذه التحركات تندرج ضمن أجندة زمنية محددة سلفاً، إلا أن توقيتها وكثافتها يظلان محط متابعة دقيقة نظراً للحساسية الجغرافية والسياسية التي تكتسيها المنطقة الحدودية بين المغرب وإسبانيا.

التعليقات مغلقة.