يشكل قطاع الصيد البحري في المغرب دعامة أساسية للاقتصاد الوطني، بفضل سلسلة قيمة متكاملة تمتد من البحر إلى المستهلك، وتشمل أنشطة الصيد، التصنيع، والتسويق. ويعد هذا القطاع من الركائز الحيوية التي تسهم في التنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل، بما يعكس أهميته الاستراتيجية للمغرب.
تشير أحدث المعطيات إلى أن قطاع الصناعات المرتبطة بالصيد البحري يضم 531 وحدة صناعية، ويوفر أكثر من 128 ألف منصب شغل في الصناعات التحويلية المرتبطة بالمنتجات البحرية. كما بلغ حجم الاستثمار في هذا القطاع سنة 2024 حوالي 863 مليون درهم، ما يعكس الدينامية التي يعرفها ويؤكد دوره في تعزيز الاقتصاد الوطني.
وفي إطار تحسين التسويق وتنظيم عمليات بيع المنتجات البحرية، يتوفر المغرب على 73 سوقا للبيع الأول والثاني للأسماك، بالإضافة إلى 14 سوقا من الجيل الجديد مخصصة للبيع الأول، بهدف تحسين شروط العرض وضمان جودة المنتجات.
كما تتواصل جهود تطوير البنية التجارية للقطاع، حيث توجد حاليا 10 أسواق للبيع بالجملة قيد الإنجاز، إلى جانب 8 أسواق للقرب مخصصة للبيع بالتقسيط، من المرتقب إنجازها بحلول سنة 2027.
تأتي هذه المبادرات ضمن استراتيجية شاملة لتطوير قطاع الصيد البحري، تروم تثمين الموارد البحرية، تحسين سلاسل التوزيع، وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات المغربية في الأسواق الوطنية والدولية، بما يجعل المغرب لاعباً قوياً ومتميزاً في مجال الصيد البحري عالمياً.

التعليقات مغلقة.