دعا رئيس مجلس المنافسة إلى اعتماد بطاقة تعريف صحية رقمية في المغرب، على غرار بطاقة “Carte Vitale” المعمول بها في فرنسا، وذلك في إطار جهود تحديث المنظومة الصحية الوطنية وتسريع رقمنة الخدمات الطبية. وتهدف هذه المبادرة إلى إنشاء بطاقة ذكية مرتبطة بقاعدة بيانات موحدة، تتيح للأطباء والصيادلة الوصول الفوري إلى الملف الطبي الدقيق للمريض، بما يشمل الوصفات الطبية والعلاجات السابقة وتفاصيل التغطية الصحية، مما يضع حداً للتعامل بالملفات الورقية التقليدية ويقلص الأخطاء الطبية الناتجة عن غياب المعطيات التاريخية للحالة الصحية.
حيث سيتيح هذا النظام الرقمي المقترح للطبيب الاطلاع بسرعة على التاريخ الطبي للمريض وتفادي تكرار الفحوصات والتحاليل غير الضرورية، حيث سيتم تسجيل كافة التدخلات الطبية والوصفات بشكل آلي داخل نظام معلوماتي مشترك بين مختلف الفاعلين في القطاع. ومن شأن هذه الخطوة أن تغير بشكل ملموس تجربة المواطن المغربي داخل المستشفيات والعيادات، إذ ستضمن له سلاسة في الانتقال بين التخصصات الطبية وتوفر له ملفاً رقمياً آمناً يحمل تفاصيل حالته الصحية بدقة، مما يسرع من عملية التشخيص ويجود مسار العلاج بشكل عام.
في حين، تمثل هذه البطاقة حلاً تقنياً مهماً لتسهيل عمليات التعويض عن المرض وربطها بصناديق التأمين الصحي، خاصة مع توسيع ورش التغطية الصحية الإجبارية (AMO) الذي يقوده المغرب. وبناءً عليه، فإن رقمنة الوصفات والعلاجات ستسمح بمعالجة ملفات التعويض بسرعة فائقة وتقليص المساطر الإدارية المعقدة، مما يجعل من هذه الدعوة خطوة استراتيجية نحو بناء نظام صحي أكثر كفاءة وشفافية، يضع مصلحة المريض في قلب التحول الرقمي الذي تشهده الخدمات العمومية بالمملكة.

التعليقات مغلقة.