أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس، أن الاتصالات الهاتفية المكثفة التي أجراها جلالة الملك محمد السادس مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي، تأتي تعبيراً عن التضامن الأخوي الثابت للمملكة المغربية في مواجهة العدوان الإيراني الغاشم. وأوضح بوريطة، خلال ترؤسه للمشاركة المغربية في الاجتماع الوزاري المشترك الثامن بالرباط عبر تقنية التناظر المرئي، أن هذه التحركات الملكية السامية تترجم أسمى معاني الوقوف إلى جانب الأشقاء في ظروف استثنائية، مشدداً على أن المغرب يساند بقوة كل الإجراءات التي تتخذها دول الخليج للدفاع عن سيادتها وأمن مواطنيها ضد أي تهديدات خارجية غير مبررة.
ومن جهة أخرى، استعرض الوزير الأسس المتينة لهذه الشراكة، مستشهداً بخطاب جلالة الملك في القمة المغربية-الخليجية لعام 2016، والذي أكد فيه أن وحدة القيم والمبادئ تتجاوز البعد الجغرافي لمواجهة التحديات المشتركة، لاسيما في المجال الأمني. ومن هذا المنطلق، دعا بوريطة إلى الارتقاء بالعلاقات الاستراتيجية نحو تكامل أرفع، يتجاوز البعد العسكري ليشمل “الصمود الاقتصادي والاجتماعي” وتأمين الاحتياجات الأساسية للشعوب في ظل الأزمات الراهنة. وبناءً عليه، حث الوزير على ضرورة رص الصفوف للاستعداد لمرحلة “ما بعد الأحداث الحالية”، وضمان حضور وازن للمملكة وأشقائها في صياغة المعادلات الدولية الجديدة.
وفي منحى ذي صلة، ركز الاجتماع على آفاق المستقبل من خلال التنويه بقرار تمديد خطة العمل المشتركة للفترة 2025-2030، مع التشديد على ضرورة إشراك القطاع الخاص والصناديق السيادية في مجالات الاستثمار وحركية رجال الأعمال. وتأسيساً على ما سبق، جدد بوريطة الإشادة بالدعم الخليجي الثابت لمغربية الصحراء، معيداً التأكيد على موقف المملكة الراسخ تجاه القضية الفلسطينية؛ حيث شدد على أن جلالة الملك، بصفته رئيساً لجنة القدس، يرى في حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، المفتاح الحقيقي لتحقيق الأمن والسلام الشامل في المنطقة.

التعليقات مغلقة.