أعلنت جبهة “البوليساريو” مجدداً تمسكها بخيار “الاستفتاء” كمدخل وحيد لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وذلك على لسان ممثلها لدى الجزائر، خطري أدوه، في حوار مع جريدة “الشروق” الجزائرية، في خطاب يراه مراقبون استمراراً للمناورة الجزائرية لعرقلة جهود التسوية النهائية.
وأوضح القيادي في الجبهة الانفصالية أن المشاورات التي ترعاها الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، والتي تجمع الأطراف الأربعة (المغرب، الجزائر، موريتانيا، وجبهة البوليساريو) تندرج في سياق محاولة إطلاق مسار تفاوضي جديد تحت إشراف المنظمة الأممية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الملف تقدماً كبيراً لصالح الموقف المغربي، خاصة بعد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، وفتح أكثر من 30 قنصلية بالعيون والداخلة، وتبني عدد متزايد من الدول لمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي ونهائي تحت السيادة المغربية.
ويرى متابعون للشأن الصحراوي أن التمسك الجزائري عبر ذراعها “البوليساريو” بخيار الاستفتاء الذي ثبت عدم جدواه منذ عقود، يأتي في إطار محاولة تعطيل المسلسل السياسي الجاري، خاصة مع تزايد العزلة الدبلوماسية للجبهة وتقهقر موقفها في المحافل الدولية.
وتظل مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، والحاصلة على دعم أممي ودولي متزايد، هي الحل الواقعي والوحيد لإنهاء هذا النزاع الإقليمي، بما يحافظ على السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة، ويضمن الاستقرار والتنمية لسكان الأقاليم الجنوبية.

التعليقات مغلقة.