هاجم متظاهرون مناهضون للحكومة الكوبية، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 14 مارس 2026، مكتباً للحزب الشيوعي في مدينة مورون وسط كوبا، في إظهار نادر للغضب الشعبي بسبب انقطاع التيار الكهربائي ونقص المواد الغذائية، وفق ما أوردته صحيفة “إنفاسور” الحكومية.

وذكرت الصحيفة أن المظاهرة التي انطلقت مساء الجمعة بشكل سلمي ضد انقطاع الكهرباء ونقص الغذاء، تحولت في الساعات الأولى من صباح السبت إلى أعمال عنف، حيث أقدم محتجون غاضبون على اقتحام مبنى اللجنة المحلية للحزب الشيوعي الكوبي الحاكم، وأضرموا فيه النيران.
وأفاد شهود عيان بأن المحتجين أخرجوا الأثاث واللوحات والمواد الدعائية التابعة للحزب من داخل المبنى، وكدسوها في الشارع قبل إشعال نيران ضخمة فيها، في رسالة غضب واضحة ضد النظام، بينما كانوا يهتفون بـ”الحرية”، وفق مقاطع فيديو تداولتها وسائل التواصل.

وتقع مدينة مورون على الساحل الشمالي لكوبا، قرب منتجع كايو كوكو السياحي، على بعد نحو 400 كيلومتر شرقي العاصمة هافانا، وتأتي هذه الاحتجاجات العنيفة على خلفية أزمة طاقة طاحنة تعصف بالبلاد، حيث كشفت التقارير أن كوبا لم تتلقَ أي شحنات وقود منذ ثلاثة أشهر كاملة، مما أدى إلى انهيار شبه تام في الخدمات الأساسية ودخول الجزيرة ليلتها الثامنة على التوالي في ظلام دامس.
ويأتي هذا الغضب وسط تشديد الحصار الأمريكي على كوبا، الذي ازداد بعد القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وقطع شحنات النفط الفنزويلية عن الجزيرة، التي كانت تشكل شريان حياة رئيسياً للنظام الكوبي، وقد أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن كوبا تواجه أزمة اقتصادية حادة.
الوضع الإنساني بات كارثياً بحسب مراقبين، فالمستشفيات تعمل بصعوبة بالغة اعتماداً على المولدات الاحتياطية، واضطرت المخابز لاستخدام “الحطب” لخبز أرغفة الخبز، وسط تناقص سريع ومقلق في الإمدادات الغذائية، مما دفع الحكومة الكوبية، في خطوة غير مسبوقة، إلى بدء محادثات نادرة مع الإدارة الأمريكية في واشنطن، في محاولة يائسة لإيجاد مخرج للأزمة التي تهدد استقرار الجزيرة بالكامل.

التعليقات مغلقة.