شهدت الجمعية المغربية لمفتشي الشغل، في الأسابيع الأخيرة، توترات تنظيمية حادة بعد استقالة رئيسها السيد حاتم دايدو، ما أثار جدلاً بين أعضاء الجمعية والرأي العام المهتم بالشأن النقابي المهني.
أكدت اللجنة التحضيرية للجمع العام للجمعية في بيان رسمي أن استقالة السيد حاتم دايدو بتاريخ 4 فبراير 2026 تمثل استقالته الثانية خلال أقل من شهرين، وهو ما اعتبرته مخالفة صريحة للقانون الأساسي للجمعية ونظامها الداخلي. بحسب البيان، فإن القانون الأساسي لا يتيح للرئيس تقديم استقالة فردية إلا في إطار استقالة جماعية للمكتب أو قبل انتهاء مدة انتدابه القانوني.
وأضاف البيان أن استقالة الرئيس جاءت بعد تحركات للجنة التحضيرية، التي تأسست في 3 يناير 2026، للمطالبة بعقد الجمع العام العادي، وهو ما اعتبرته اللجنة خطوة ضرورية لإنهاء حالة اللاقانون داخل الجمعية، خصوصاً بعد تأجيل الجمع العام عدة مرات دون أسباب واضحة.
واتهمت اللجنة التحضيرية الرئيس المستقيل بمحاولة تلميع صورته الشخصية وإخفاء حصيلة نشاط مكتب الجمعية في فترة ولايته الثانية، والتي اعتبرتها اللجنة «صفرية»، مشيرة إلى أن استقالته جاءت بعد إيداع اللجنة مراسلات رسمية لدى جامعة الحسن الثاني وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية لفضح الوضعية غير القانونية للجمعية، ما أدى إلى إلغاء شراكة الجمعية في نشاط علمي.
كما انتقد البيان ما وصفه بمحاولات الرئيس المستقيل التذرع بـ«النقاش المؤسساتي الرصين» و«ضوابط التحفظ» لتبرير تأخر عقد الجمع العام، في وقت اتهمه فيه البيان بعدم تفعيل أي نشاط ثقافي للجمعية منذ 2019 وحرمان الأعضاء من المشاركة في نقاشات واتساب ومجموعات التواصل الأخرى.
وفي خطوة لاحقة، أصدر مكتب الجمعية المنتهية ولايته بلاغاً في 9 فبراير 2026 لم يُوقع رسمياً، حمل لغة هجومية تجاه اللجنة التحضيرية، مؤكداً تضامنه مع الرئيس المستقيل وتعيين نائبه الأول في منصب الرئيس، دون الإعلان عن مكان وزمان عقد الجمع العام العادي، ما زاد من حدة الجدل.
آفاق العمل واستمرار اللجنة التحضيرية
أكدت اللجنة التحضيرية أنها ستواصل جهودها لإخراج الجمعية من حالة «الموت السريري»، عبر مراسلة الجهات المعنية ومطالبة النائب الأول للرئيس المستقيل بتحمل مسؤوليته، مشيرة إلى أن عدم الاستجابة سيقودها إلى اتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة لضمان تسييد القانون الأساسي للجمعية وإجراء الجمع العام العادي.
وخلص البيان إلى التأكيد على أن الجمعية المغربية لمفتشي الشغل تظل جمعية مهنية، ديمقراطية، مستقلة، ومحايدة، وملتزمة بتوحيد جميع مكونات هيئة تفتيش الشغل في البلاد.

التعليقات مغلقة.