أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تساؤلات برلمانية حول المخزون الاستراتيجي للمحروقات وتقلبات الأسعار في المغرب

جريدة أصوات

وجّه محمد أوزين، الأمين العام لحزب حزب الحركة الشعبية ونائب برلماني عن الفريق الحركي، سؤالًا كتابيًا إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، بشأن وضعية المنظومة الوطنية للمخزون الاستراتيجي للمواد الطاقية، ومدى توفر ضمانات لحماية المستهلك المغربي من تقلبات أسعار المحروقات.

وأوضح أوزين أن المغرب، على غرار العديد من دول العالم، يواجه تداعيات أزمات متراكمة بدأت مع جائحة كورونا، وتفاقمت بفعل الاضطرابات الجيوسياسية والحروب التي أثرت بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة.

وفي هذا السياق، استحضر النائب البرلماني مضامين الخطاب الملكي الذي ألقاه محمد السادس بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشرة، والذي دعا فيه الحكومة إلى إحداث منظومة وطنية متكاملة للمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية، خصوصًا الغذائية والصحية والطاقية، مع العمل على تحيين الحاجيات الوطنية بشكل مستمر بما يعزز الأمن الاستراتيجي للمملكة.

وأشار أوزين إلى أن سوق المحروقات بالمغرب يشهد، بحسب تعبيره، حالة من الارتباك، حيث تنتقل الزيادات المسجلة في الأسعار الدولية بسرعة إلى السوق المحلية، بينما تتأخر الانخفاضات في الانعكاس على أسعار البيع بمحطات الوقود. واعتبر أن هذا الوضع يعكس ما وصفه بـ“ازدواجية المعايير”، الأمر الذي يضر بالمستهلك المغربي ويجبره على تحمل أسعار مرتفعة حتى في فترات تراجع الأسعار عالميًا، وهو ما اعتبره إخلالًا بمبدأ العدالة في التسعير.

كما لفت النائب إلى أن القانون رقم 09-71 يلزم بتوفير مخزون احتياطي من المحروقات يغطي ما لا يقل عن ستين يومًا من الاستهلاك الوطني، بهدف ضمان الأمن والسيادة الطاقية. غير أنه تساءل عن مدى تفعيل هذه المقتضيات القانونية على أرض الواقع، خصوصًا خلال فترات الأزمات.

وفي السياق نفسه، اعتبر أن استمرار إغلاق مصفاة سامير يسهم في زيادة هشاشة المخزون الوطني من المواد الطاقية، ويجعل السوق أكثر تأثرًا بتقلبات الأسعار في الأسواق الدولية.

وطالب أوزين الوزيرة بتوضيح الخطوات التي اتخذتها الوزارة من أجل إرساء منظومة وطنية متكاملة للمخزون الاستراتيجي، كما تساءل عن أسباب سرعة تأثر الأسعار المحلية بارتفاع الأسعار الدولية مقابل بطء انعكاس انخفاضها.

كما استفسر عن الحجم الحقيقي والدقيق للمخزون الطاقي الحالي في البلاد، والإجراءات الرقابية والزجرية التي تعتزم الوزارة اعتمادها لضمان شفافية التخزين وحماية المستهلك المغربي من تداعيات التقلبات المتسارعة في أسعار الطاقة.

التعليقات مغلقة.