لقي عامل حتفه، اليوم الخميس 19 مارس 2026، في حادث مأساوي وقع داخل مقلع للأحجار يقع بالنفوذ الترابي لجماعة صدينة التابعة لإقليم تطوان، في حادثة جديدة تثير التساؤلات حول مدى احترام شروط السلامة المهنية في هذه المنشآت.
وحسب مصادر متطابقة، فقد جرى العثور على الضحية جثة هامدة بالقرب من إحدى الآلات المخصصة لمعالجة وتكسير الأحجار، حيث تفيد المؤشرات الأولية والترجيحات القوية بأن الوفاة قد تكون ناجمة عن تعرض العامل لصعقة كهربائية مميتة أثناء مزاولته لمهامه داخل المقلع.
وفور وقوع الحادث، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث تم فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد ظروف وملابسات هذه الحادثة الأليمة، والكشف عن المسؤوليات القانونية المحتملة.
وفي سياق متصل، دقت مصادر مهنية ناقوس الخطر بخصوص تدهور البنية التحتية لعدد من المقالع بالمنطقة، مشيرة إلى أن استمرار العمل بمعدات قديمة ومتهالكة، في ظل غياب الصيانة الدورية اللازمة، يساهم بشكل مباشر في رفع منسوب المخاطر التي تهدد سلامة الشغيلة، خاصة في قطاع يعرف غياباً واضحاً لمعايير السلامة.
وشددت المصادر ذاتها على ضرورة تشديد الرقابة على هذه الوحدات الصناعية لضمان امتثالها للمعايير القانونية الجاري بها العمل، خاصة فيما يتعلق بتدابير الحماية والوقاية من حوادث الشغل التي باتت تثير قلق الفاعلين في القطاع والنقابات العمالية، داعية إلى فتح تحقيق شامل في جميع المقالع بالمنطقة للتأكد من مدى مطابقتها لشروط السلامة.
ويأتي هذا الحادث المأساوي ليؤكد مجدداً الحاجة الملحة إلى تعزيز الرقابة على قطاع المقالع بالمغرب، وتطبيق القانون بصرامة على المخالفين، حفاظاً على سلامة العمال وأرواحهم التي باتت معرضة للخطر يومياً بسبب الإهمال وغياب الصيانة.

التعليقات مغلقة.