أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أزمة داخل الجمعية المغربية لمفتشي الشغل بعد استقالة الرئيس

جريدة أصوات

شهدت الجمعية المغربية لمفتشي الشغل موجة من الأحداث التنظيمية المثيرة للجدل، بعد تقديم السيد حاتم دايدو استقالته من رئاسة الجمعية للمرة الثانية خلال أقل من شهرين، في خطوة أثارت استغراب أعضاء الجمعية والجمهور المهتم بالشأن النقابي.

وأوضحت اللجنة التحضيرية للجمع العام للجمعية المغربية لمفتشي الشغل في بيان لها أن استقالة الرئيس المستقيل بتاريخ 4 فبراير 2026 جاءت مخالفة للقانون الأساسي للجمعية والنظام الداخلي، حيث لا تتضمن هذه القوانين أي نص يسمح للرئيس بتقديم استقالة فردية، إلا في حالات الاستقالة الجماعية للمكتب أثناء انعقاد الجمع العام أو قبل انتهاء مدة الولاية القانونية.

وأشار البيان إلى أن استقالة السيد دايدو جاءت بعد أيام قليلة من مراسلات اللجنة التحضيرية إلى كل من عمادة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة الحسن الثاني – المحمدية ورئاسة جامعة الحسن الثاني – الدار البيضاء، لإبلاغهما بالوضعية غير القانونية للجمعية، وهو ما أدى إلى إلغاء الشراكة العلمية المخطط لها في فبراير 2026.

كما أكدت اللجنة أن الرئيس المستقيل حاول في رسالته للتغطية على الحصيلة الفعلية لنشاط مكتب الجمعية، بالحديث عن إنجازات تعود إلى المكتب السابق، بينما أغفل الحديث عن الأسباب الحقيقية لاستقالته، والتي كانت مرتبطة أساساً بالاعتراض على تأخير عقد الجمع العام للجمعية. وأضاف البيان أن محاولة الرئيس تصوير الأزمة على أنها نتيجة “ابتعاد البعض عن النقاش المؤسساتي الرصين” و”نقل النقاشات التنظيمية إلى الفضاءات العامة” تأتي في الوقت الذي أغلق فيه هو وأعضاء مكتبه كل قنوات التواصل الداخلية، بما فيها مجموعات الواتساب الرسمية ومواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالجمعية.

وفي بلاغ لاحق صادر عن مكتب الجمعية في 9 فبراير 2026، وصف البيان لغة البلاغ بأنها بعيدة عن المهنية، مشيراً إلى استخدام عبارات مسيئة تجاه أعضاء اللجنة التحضيرية الذين يسعون لتسييد القانون الأساسي للجمعية، مثل وصفهم بـ”الأشخاص ملأ قلبهم الحقد والحسد”، بينما لم يتم الإعلان عن مكان وزمان أو تفاصيل اجتماع المكتب الذي صدر عنه البلاغ، مما أثار الشكوك حول صحة انعقاد الاجتماع من الأساس.

ختاماً، أكدت اللجنة التحضيرية على مواصلة عملها لإخراج الجمعية من حالة الجمود بعد انتهاء مدة الولاية القانونية للمكتب في 15 أكتوبر 2024، مشيرة إلى أنها ستراسَل الجهات المختصة وستطالب النائب الأول للرئيس المستقيل بتحمل مسؤوليته في تحديد مكان وزمان عقد الجمع العام ونشر لائحة المنخرطين وبطاقات العضوية، مع التأكيد على أن اللجنة لن تتردد في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة في حال استمرار الجمود.

التعليقات مغلقة.