أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

45 مليون شخص مهددون بالجوع إذا استمرت الحروب

جريدة أصوات

أطلق برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تحذيرًا صارخًا من أن استمرار الحرب الدائرة حاليًا قد يدفع نحو 45 مليون شخص إضافي إلى حالة الجوع الحاد أو المجاعة بحلول منتصف العام الجاري، في مؤشّر جديد على هشاشة الأمن الغذائي العالمي وتصاعد الأزمة الإنسانية.

وقالت مديرة سلاسل التوريد في البرنامج، خلال مؤتمر صحفي عُقد في جنيف أمام الصحفيين ومسؤولي المنظمات الدولية، إن انقطاع خطوط الإمداد وتراجع حركة التجارة العالمية نتيجة النزاع أدّى إلى إعاقة وصول المواد الغذائية والإغاثية إلى المناطق الأكثر ضعفًا، مما يجعل أعداد الجوعى في تزايد مستمر إذا لم تتوقف الحرب.

وأضافت أن الصراع القائم منذ أواخر فبراير الجاري في الشرق الأوسط قد أعاق الممرات البحرية والتجارية الحيوية، مما أدّى إلى ارتفاع كبير في أسعار الوقود والشحن العالمي، وزيادة تكاليف النقل بما يصل إلى نحو 18%. وهذا يزيد الضغوط على جهود الإغاثة، ويعيق وصول الغذاء إلى ملايين الأسر التي تكافح من أجل البقاء.

وأشار التقرير الذي أعدّه البرنامج إلى أن هذه الزيادة في أعداد الجائعين سترفع إجمالي عدد الأشخاص الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد إلى مستويات قياسية قد تتجاوز 363 مليون شخص حول العالم، في رقم لم يشهده العالم من قبل.

التأثيرات لا تقتصر على بلد واحد أو منطقة معينة، بل تنتشر على نطاق واسع في آسيا، إفريقيا، الشرق الأوسط وأجزاء من أميركا اللاتينية، حيث تعتمد الكثير من دول العالم على واردات الغذاء والأسمدة والوقود. وهذا يعني أن أي اضطراب في التجارة الدولية يمكن أن يُفاقم المعاناة الإنسانية في بلدان تعاني أصلاً من أوضاع اقتصادية وأمنية هشة.

ومع تزايد أعداد المحتاجين، تؤكد قيادة برنامج الأغذية العالمي أن الخطر الأكبر يكمن في أن الفئات الضعيفة — خاصة الأطفال والنساء وكبار السن — ستكون الأكثر تضررًا، مع احتمالية ارتفاع معدلات سوء التغذية في الأشهر المقبلة إذا لم يتم حل أزمات التمويل وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية.

ويُعدّ هذا التحذير جزءًا من جهود دولية متصاعدة لحث الأطراف المتنازعة والمجتمع الدولي على العمل الفوري لإنقاذ حياة الملايين، قبل أن تتدهور الأوضاع الإنسانية إلى ما هو أكثر كارثية.

التعليقات مغلقة.