أصدر حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي في زايو بيانًا ينتقد فيه الوضع المزري للمرافق العامة بالمدينة، مسلطًا الضوء على ما وصفه بـ«الإهمال الجسيم» الذي يطال الصحة والتعليم والخدمات الأساسية.
وأوضح الحزب أن المرافق الصحية في المدينة تعاني من «غياب الأطر الطبية الكافية والتجهيزات الحيوية»، معتبرًا أن حالة المستشفى المحلي «جريمة في حق أبناء المدينة وتجسيد لسياسة التخلي التي تنتهجها الدولة تجاه المناطق المهمشة». وأضاف البيان أن هذه المرافق تحولت إلى «محطات للعبور نحو وجدة أو الناظور، في تكريس صارخ للحق في الموت بدل الحق في العلاج».
في السياق التعليمي، أعرب الحزب عن قلقه من «تدهور الوضع التعليمي بالمدينة»، مشيرًا إلى الاكتظاظ الكبير داخل الفصول الدراسية واهتراء البنيات التحتية للمؤسسات التعليمية. ووصف هذا التردي بأنه جزء من «خطة ممنهجة لضرب المدرسة العمومية ودفع أبناء الفقراء نحو الشارع أو الهجرة السرية»، مع التحذير من الاستغلال الذي يقوم به «سماسرة التعليم الخصوصي الذين يمتصون دماء الأسر». كما لفت الحزب إلى نقص المؤسسات التعليمية (إعدادي/تأهيلي) وغياب المسالك التقنية والاقتصادية.
وبجانب القطاعين الصحي والتعليمي، انتقد الحزب أيضًا «مطاردة الباعة المتجولين دون توفير بديل حقيقي»، معتبرًا أن هذا النهج يعكس اعتماد السلطة على «المقاربة الأمنية» بدل «الدولة المواطنة». وأكد البيان أن «برنامج التنمية المندمجة مجرد شعارات براقة للاستهلاك الإعلامي، ما لم يُقطع مع منطق الوزيعة والمشاريع الفاشلة التي تستنزف المال العام».
يأتي هذا البيان في ظل استمرار الاحتجاجات والمطالب المجتمعية بتحسين الخدمات الأساسية في زايو، وسط مطالب بتدخل عاجل من السلطات المركزية لضمان حق المواطنين في الصحة والتعليم والحياة الكريمة.

التعليقات مغلقة.