شهدت عدة مناطق في سوريا، ولليوم الثالث على التوالي، مظاهرات شعبية واسعة رفضاً لقرار الكنيست الإسرائيلي القاضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، في تحركات عكست حالة غضب متصاعدة وتضامنًا واسعًا مع القضية الفلسطينية.
وانطلقت أبرز هذه الاحتجاجات من العاصمة دمشق، حيث تجمع مئات المتظاهرين أمام الجامع الأموي رافعين شعارات منددة بالقرار، قبل أن تتجه مسيرات نحو سوق الحميدية، فيما نُظمت وقفات احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في كفر سوسة، تنديداً بما وصفوه بالانتهاكات بحق الأسرى.
كما امتدت التحركات إلى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في ريف دمشق، من بينها اليرموك وجرمانا وخان دنون، حيث شهدت مظاهرات حاشدة، بالتزامن مع تجمعات في عدد من أحياء العاصمة، في مشهد يعكس اتساع رقعة الغضب الشعبي.
وفي سياق متصل، خرجت مظاهرات مماثلة في مدن عدة، بينها إدلب واللاذقية وحمص والرقة، حيث رفع المحتجون الأعلام الفلسطينية وطالبوا بتحرك دولي عاجل لوقف ما وصفوه بالانتهاكات، معبرين عن استنكارهم لصمت المجتمع الدولي.
وفي تطور لافت، شهدت حلب خروج مسيرة لعناصر تابعة لجهات عسكرية، بالتوازي مع مظاهرات شعبية واسعة، حيث ردد المشاركون شعارات داعمة لغزة ورافضة لأي تقارب مع إسرائيل، في مؤشر على تداخل البعد الشعبي مع المواقف السياسية.
أما في الجنوب، فقد برزت محافظة درعا كأحد أبرز مراكز الاحتجاج، حيث عمت المظاهرات مدناً وبلدات عدة، مع توجه بعض المحتجين نحو المناطق القريبة من الجولان المحتل، في رسالة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان الشعبي.
وفي هذا السياق، اعتُبرت هذه التحركات رسالة قوية تؤكد تمسك الشارع السوري بدعم القضية الفلسطينية ورفضه لأي قرارات تمس الأسرى، رغم التحولات السياسية التي شهدتها البلاد، مع دعوات متزايدة لمواصلة الضغط الشعبي والتحرك الدولي.

التعليقات مغلقة.