نشرت صحيفة ذا هيل مقالاً للكاتب إرفان فارد بعنوان “من رماد إيران ينشأ نظام عسكري أكثر خطورة”، سلط الضوء على التحولات العميقة في بنية السلطة الإيرانية نتيجة الحرب والضغوط الخارجية.
يشير الكاتب إلى أن ما يحدث في إيران لا يمكن وصفه بانهيار النظام، بل يُعد إعادة تشكيل له نحو شكل أكثر تشدداً وخطورة، حيث لم تعد الحملة الأمريكية والإسرائيلية مجرد استهداف للقدرات العسكرية، بل قوة محركة لتغيير موازين القوة الداخلية في البلاد. ويصف فارد النظام الحالي بأنه الجمهورية الإسلامية الثالثة، حيث برزت سلطة الأجهزة الأمنية على حساب النفوذ التقليدي للرجال الدينيين.
وفق المقال، تضررت قدرات إيران العسكرية والنووية بشكل كبير، إلا أن نفوذ الحرس الثوري الإيراني ازداد قوة، ما قد يؤدي إلى مزيد من القمع الداخلي، واستخدامه لمضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية تهدد الاستقرار العالمي. ويضيف الكاتب أن الحرب سرّعت التحول في السلطة، حيث انتقلت السيطرة تدريجياً من رجال الدين إلى الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، مما يعكس تغيراً جوهرياً في بنية الدولة الإيرانية.
ويؤكد فارد أن الضغوط الخارجية لم تدفع النظام نحو الإصلاح، بل نحو العسكرة وزيادة التشدد، حيث تم ملء المناصب الشاغرة بعد مقتل عدد من القيادات بناءً على الولاء وليس الكفاءة، ما أدى إلى تكوين دولة أقل كفاءة وأكثر عنفاً داخلياً.
وفي سياق متصل، أشار الكاتب إلى تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي وصف فيها الحملة ضد إيران بأنها “جهد حاسم” لتقويض قدراتها النووية والصاروخية، محذراً من أن عدم التوصل إلى اتفاق قد يعيد إيران إلى ما وصفه بـ العصر الحجري.
تحليل فارد يعكس تحوّلاً استراتيجياً في إيران، حيث يبرز نظام أكثر عسكرة وأكثر اعتماداً على الأجهزة الأمنية، ما يزيد المخاطر على الداخل الإيراني والاستقرار الإقليمي والعالمي.

التعليقات مغلقة.