أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تزايد حالات اختفاء أموال الزبناء يضع “البريد بنك” أمام اختبار الأمان والثقة

الجديدة : فاتن

مع تكرار شكايات الزبناء حول اختفاء مفاجئ لأموالهم دون توضيحات مقنعة أو تواصل مسؤول من مؤسسة البريد بنك ، تتزايد علامات الاستفهام حول مستوى الأمان والثقة داخل “البريد بنك”.

آخر هذه الحالات تتعلق بزبونة من وكالة “البريد بنك” بني يخلف بالمحمدية، التي صُدمت بعد أن تحول رصيدها البنكي بالكامل إلى “صفر درهم” دون سابق إنذار. اللافت أن المعنية لم تكن تمتلك بطاقة سحب إلكتروني، ولا تستخدم أي تطبيق بنكي، ما يقلل من احتمال وقوع خطأ شخصي أو اختراق تقليدي.

الأمر الأكثر إثارة للقلق هو طريقة تعامل المؤسسة مع الحادث، حيث اقتصرت على تبريرات وصفها الزبونة بأنها غير منطقية، مثل ربط الأمر برقم الهاتف، دون تقديم دليل أو شرح تقني واضح. إضافة إلى ذلك، تم إنشاء تطبيق بنكي باسم الزبونة دون استعمالها له، ما يزيد من التساؤلات حول آليات حماية الحسابات وإدارتها داخل البنك.

ولم تعد هذه الواقعة معزولة، إذ تتقاطع مع شهادات أخرى من مناطق مختلفة بالمغرب، ما يعزز فرضية وجود اختلالات أعمق في الأنظمة المعلوماتية أو آليات المراقبة الداخلية للبنك. ويؤكد ذلك ضرورة تحرك عاجل لحماية ثقة الزبناء في المنظومة البنكية، خاصة مع ورود شكايات مشابهة تطال مؤسسات بنكية أخرى.

الأمر الأكثر إثارة للقلق هو غياب أي بلاغ رسمي أو تواصل واضح من “البريد بنك” لشرح ما يحدث للرأي العام، ما يفسر شعور الزبناء بالإهمال أو العجز عن تقديم إجابات مقنعة. في المقابل، لجأت المتضررة إلى السلطات الأمنية، في خطوة تعكس فقدان الثقة في قدرة المؤسسة على إنصاف زبنائها داخليًا، وهو ما أثر على مصداقية البنك بشكل مباشر.

تكرار هذه الحوادث، مقرونا بضعف التواصل وغياب الشفافية، يضع “البريد بنك” أمام اختبار حقيقي، فإما أن تبادر إلى توضيح شامل وفتح تحقيقات جدية، وتحمل المسؤولية عند ثبوت أي خلل، أو أن تترك المجال مفتوحًا لمزيد من فقدان الثقة، وهو ما قد تكون كلفته أكبر بكثير من أي اعتراف أو إصلاح.

التعليقات مغلقة.