تعاني مدينة الخميسات منذ سنوات من وضعية مقلقة على مستوى البنية التحتية، حيث أصبحت مظاهر التدهور والإهمال واضحة في عدد كبير من أحيائها وشوارعها، في مشهد لا يليق بمدينة يفترض أن تواكب متطلبات التنمية الحضرية وتحسين جودة عيش السكان.
فالطرق داخل المدينة، في العديد من المناطق، تعاني من اهتراء كبير وانتشار الحفر والتشققات، ما يجعل التنقل اليومي للسكان محفوفا بالمتاعب، سواء بالنسبة للراجلين أو أصحاب المركبات. كما أن غياب الصيانة المنتظمة يزيد من تفاقم هذه المشاكل، ويحوّل بعض الأزقة والشوارع إلى نقاط سوداء تعكس ضعف التدبير المحلي.
ولا يقتصر الأمر على الطرق فقط، بل يمتد إلى ضعف شبكة الصرف الصحي، التي تكشف هشاشتها مع أولى التساقطات المطرية، حيث تغرق بعض الأحياء في المياه والأوحال، في ظل غياب حلول جذرية ومستدامة. أما الإنارة العمومية، فهي الأخرى تعاني من اختلالات متكررة، إذ توجد شوارع وأحياء تعيش في الظلام، مما يطرح تساؤلات حول نجاعة تدبير هذا القطاع الحيوي.
المرافق العمومية بدورها لا تبدو في حال أفضل، فعدد من الحدائق والمساحات الخضراء مهملة أو تفتقر للتجهيز والصيانة، فيما تعاني بعض الأحياء من نقص واضح في البنيات الأساسية الضرورية، الأمر الذي يعمّق الإحساس بالتهميش لدى السكان.
إن واقع البنية التحتية بالخميسات يعكس خللا واضحا في التخطيط والتتبع، ويستدعي مساءلة الجهات المسؤولة عن أسباب هذا التراجع المستمر، خاصة وأن الساكنة باتت تطالب بحقها المشروع في مدينة تتوفر على طرق لائقة، ومرافق محترمة، وخدمات أساسية تحفظ كرامة المواطن.

السابق بوست
القادم بوست
التعليقات مغلقة.