بشراكة بين وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة وشركة العمران فاس–مكناس وجماعة تازة، تتواصل أشغال تهيئة شارع مولاي يوسف بمدينة تازة، في مشروع يهدف إلى تحسين البنية التحتية وتعزيز جاذبية الفضاء الحضري.
ويشمل هذا المشروع، الذي يندرج ضمن جهود تأهيل المدينة، تهيئة وتزفيت شارع مولاي يوسف بالإسفلت الساخن (النيلون) على طول يناهز 1500 متر وبعرض 8 أمتار، انطلاقاً من مدارة سرية الدرك الملكي وصولاً إلى ملتقى شارعي علال الفاسي ومحمد الخامس. كما تتضمن الأشغال تصفيف أحجار الأرصفة (الطريطوارات) وتهيئة ممرات الراجلين بالإسمنت والزليج، إلى جانب غرس أشجار ذات جودة عالية، وتثبيت ركائز الإنارة العمومية، وإحداث مساحات خضراء جانبية.

وقد استقبلت ساكنة المدينة هذه الأشغال، التي طال انتظارها، بارتياح وترحيب، معتبرة أنها تشكل خطوة مهمة نحو تحسين المشهد الحضري وإعادة الاعتبار لعدد من الشوارع الرئيسية، في سياق يُؤمل أن يفتح مرحلة جديدة من التنمية المحلية، ويستجيب لتطلعات المواطنين التي ظلت مؤجلة لسنوات.
غير أن هذا الورش الحضري، رغم أهميته، لم يخلُ من انتقادات بعض الساكنة، خاصة في أحياء وشوارع لم تشملها برمجة التهيئة، رغم اعتبارها محاور أساسية داخل النسيج الحضري للمدينة. ومن بين هذه الفضاءات شارع القدس 3 وشارع المسيرة الثانية، إضافة إلى المدخل المؤدي إلى مدرسة بني مرين.
وأعرب عدد من المتضررين عن استيائهم من ما وصفوه بـ”الانتقاء غير المفهوم” في برمجة مشاريع التهيئة، معتبرين أنه يكرّس نوعاً من التمييز بين أحياء المدينة، رغم تشابهها من حيث الأهمية والكثافة السكانية والدور الحيوي في ربط مختلف المرافق العمومية والتعليمية.
كما حذر هؤلاء من أن استمرار إقصاء بعض الشوارع من برامج التأهيل قد يؤدي إلى تكريس الإحساس بالتهميش، مطالبين المجلس الجماعي بإعادة النظر في توزيع مشاريع التهيئة الحضرية، بما يضمن شمولية التنمية وعدالتها، ويستجيب لتطلعات جميع ساكنة مدينة تازة دون استثناء.

التعليقات مغلقة.