قالت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الاثنين، إن الدول الأوروبية تتحدث بشكل علني عن الاستعداد لصراع محتمل مع روسيا، وتعمل في الوقت نفسه على تعزيز وجودها العسكري في الدول المجاورة، إلى جانب ما وصفته بمحاولات إنشاء “حزام أمني” حول الأراضي الروسية.
وفي هذا السياق، صرح مدير الإدارة الأولى لدول رابطة الدول المستقلة في الخارجية الروسية، ميكائيل أغاسانديان، أن ما سماه “العسكرة المتسارعة” في أوروبا يعكس توجهاً نحو مواجهة مسلحة جديدة، مشيراً إلى أن الدول الغربية تسعى إلى توسيع نفوذها الاقتصادي والعسكري في محيط روسيا.
وأضاف المسؤول الروسي أن هذا التوجه يهدف، بحسب تعبيره، إلى تطويق روسيا عبر وجود أمني واقتصادي متزايد في الدول المجاورة، في إطار ما وصفه بمحاولة فرض “طوق أمني” على البلاد.
ومن جهة أخرى، يأتي هذا التصعيد الخطابي في ظل استمرار التوتر بين روسيا وأوكرانيا، حيث تتواصل الحرب منذ فبراير 2022، مع تبادل الاتهامات بشأن استهداف منشآت حساسة، من بينها محطات نووية، ما يثير مخاوف دولية متزايدة من تداعيات خطيرة على الأمن النووي في المنطقة.
وفي السياق ذاته، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى ضبط النفس وتجنب أي عمليات عسكرية قرب المنشآت النووية، محذرة من مخاطر وقوع حوادث قد تكون لها عواقب كارثية على المستوى الإقليمي والدولي.
وتستمر هذه التطورات في تعميق التوتر بين روسيا والغرب، وسط غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع القائم.

التعليقات مغلقة.