أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ترقب وركود يطبعان أسواق الماشية قبيل عيد الأضحى

جريدة أصوات

مع اقتراب عيد الأضحى، تعيش أسواق الماشية بمختلف جهات المملكة على وقع حالة من الركود غير المعتاد، في مشهد يطغى عليه التريث والحذر من قبل الأسر المغربية التي تفضل انتظار اتضاح الرؤية بشأن الأسعار قبل الإقدام على الشراء.
ورغم وفرة العرض هذا العام، التي يؤكدها “الكسابة” بفضل تحسن الموسم الفلاحي، فإن الإقبال لا يزال دون المستوى المتوقع. ويعزو المهنيون هذا الفتور إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها تغير أنماط الاستهلاك لدى المغاربة، إلى جانب الإكراهات المرتبطة بضيق المساحات السكنية في المدن، والتي تحد من إمكانية اقتناء الأضاحي في وقت مبكر.
كما تلعب الضغوط المتزايدة على القدرة الشرائية دوراً محورياً في هذا التوجه، حيث تجد العديد من الأسر نفسها مضطرة إلى تأجيل قرار الشراء أو البحث عن خيارات أقل كلفة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
في المقابل، يراهن مربو الماشية على انتعاش الطلب خلال الأسبوعين الأخيرين قبل العيد، وهو ما يعتبرونه “سيناريو تقليدياً” يتكرر كل سنة. غير أن هذا الرهان لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى أن يؤدي تزايد الطلب بشكل مفاجئ في الأيام الأخيرة إلى ارتفاع حاد في الأسعار، ما قد يربك حسابات المستهلكين ويضعهم تحت ضغط زمني لاتخاذ القرار.
وبين وفرة العرض وضعف الطلب، تبقى أسواق الماشية أمام معادلة دقيقة تحكمها تقلبات السوق وانتظارات المستهلكين، في سباق مع الزمن قد يحسم ملامح موسم عيد الأضحى لهذا العام.

التعليقات مغلقة.