أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن إطلاق مكتبة رقمية جديدة معززة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الحادية والثلاثين.
وجرى تقديم هذه المبادرة داخل فضاء “رواق الحقوق”، حيث تندرج ضمن استراتيجية المجلس الرامية إلى رقمنة محتواه وتوسيع قاعدة المستفيدين منه. وستتيح المنصة المرتقبة، سواء عبر موقع إلكتروني أو تطبيق خاص، الولوج إلى مختلف إصدارات المجلس، من تقارير ودراسات وآراء وتوصيات، لفائدة فئات متعددة تشمل الباحثين والطلبة والصحافيين، إلى جانب عموم المهتمين بقضايا حقوق الإنسان.
ويعتمد المشروع على نظام ذكي تفاعلي يمكن المستخدمين من التفاعل المباشر مع المحتوى، من خلال طرح الأسئلة واستكشاف القضايا الحقوقية بطريقة مبسطة وشخصية، في محاولة لتجاوز الأساليب التقليدية في الوصول إلى المعلومات، وتعزيز نشر الثقافة الحقوقية بشكل أكثر دينامية.
وفي هذا السياق، أكدت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس، أن توظيف التكنولوجيا داخل المؤسسة لا يعد غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتقريب مفاهيم حقوق الإنسان من المواطنين وتعزيز الولوج إليها. وأشارت إلى أن هذه الخطوة تواكب التحولات الرقمية المتسارعة، مع الحفاظ على النقاش النقدي المرتبط بتأثير التكنولوجيا على الحقوق والحريات.
كما أوضحت أن تطوير التطبيق تم بالاعتماد على كفاءات وخبرات داخلية، في توجه يروم تعزيز الاستقلالية التقنية للمؤسسة، وترسيخ نموذج وطني في إنتاج أدوات رقمية تخدم القضايا الحقوقية.
وفي سياق متصل، أطلق المجلس تطبيقا خاصا ببرنامج “رواق الحقوق”، يتيح للزوار متابعة فقراته والتعرف على المتدخلين، إلى جانب إمكانية تتبع البث المباشر للندوات التي تتمحور هذه السنة حول شعار “ثقافة. حقوق. تنمية”.
ويراهن المجلس الوطني لحقوق الإنسان من خلال هذه المبادرات على تحديث آليات اشتغاله وتعزيز انفتاحه على الجمهور، في ظل تسارع التحول الرقمي وتزايد الحاجة إلى تبسيط الوصول إلى المعرفة، خاصة في مجال حقوق الإنسان الذي ظل لسنوات يعتمد على قنوات تقليدية محدودة الانتشار.

التعليقات مغلقة.