نظّمت ساكنة دوار لبراحي التابع لمكناسة الشرقية، مساء اليوم، وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر عمالة إقليم تازة، للمطالبة برفع ما وصفوه بـ”العزلة التنموية” عن منطقتهم، وتحسين البنية التحتية، خصوصًا عبر فتح المسالك الطرقية وتعبيدها.
ورفع المحتجون خلال هذه الوقفة شعارات تنتقد ما اعتبروه “إقصاءً ممنهجًا” طال الدوار ومحيطه، مؤكدين أن المنطقة لم تستفد من مشاريع التنمية القروية بالشكل الكافي، رغم حاجتها الملحة لتأهيل طرقها.
ويتمحور أبرز مطالب الساكنة حول إصلاح طريق قروية لا يتجاوز طولها خمسة كيلومترات، لكنها، حسب تعبيرهم، أصبحت في وضعية متدهورة للغاية نتيجة التآكل وكثرة الحفر والمطبات، ما جعلها غير صالحة للسير في ظروف آمنة. وأكد المحتجون أن هذا الوضع فاقم من معاناتهم اليومية في التنقل نحو المرافق الأساسية لقضاء حاجياتهم، إضافة إلى صعوبات نقل المرضى والنساء الحوامل نحو المستشفيات، خاصة مع عدم قدرة سيارات الإسعاف على الولوج بسهولة إلى الدوار.
ورغم قصر المسافة، يشدد السكان على أن هذه الطريق لم تحظَ بالاهتمام اللازم، رغم توالي الطلبات والمناشدات بإعادة تأهيلها، معتبرين أنها تحولت إلى “نقطة سوداء” تعيق حياتهم اليومية، حتى خلال فصل الصيف، أمام أعين السلطات المحلية وفاعلين في تدبير الشأن المحلي.
وخلال الوقفة، افترش المحتجون الأرض في محيط عمالة إقليم تازة في رسالة احتجاجية رمزية تعكس تمسكهم بمطلبهم الأساسي المتمثل في فك العزلة عن الدوار وتحسين ظروف العيش.
وقد عرفت الوقفة حضورًا أمنيًا لافتًا، حيث تمت مراقبة الوضع من طرف عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة، إلى جانب حضور عناصر من المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في إطار مواكبة هذه الاحتجاجات السلمية وضمان مرورها في ظروف عادية.
ويأمل سكان دوار لبراحي أن تجد مطالبهم طريقها إلى التنفيذ، عبر تدخل عاجل لإعادة تأهيل الطريق وفك العزلة عن المنطقة، بما يضمن لهم حقهم في تنقل آمن وخدمات أساسية تحفظ كرامتهم اليومية.

التعليقات مغلقة.