أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

خمس تقنيات تنفس تساعد على تقليل التوتر في دقائق

جريدة أصوات

أكدت دراسات حديثة أن تمارين التنفس أصبحت من أكثر الوسائل البسيطة والفعالة للتحكم في التوتر وتحسين الحالة النفسية، إذ يمكن لبضع دقائق يومياً من التنفس الواعي أن تُحدث فرقاً واضحاً في المزاج والصحة العامة. وتعود جذور هذه الممارسات إلى حضارات قديمة مثل اليوغا الهندية وتمارين “تشي غونغ” الصينية، قبل أن تعود اليوم بقوة مدعومة بالأبحاث العلمية الحديثة.

ويرى باحثون في علم النفس والطب أن التنفس لا يقتصر فقط على كونه عملية حيوية تلقائية، بل يمكن أن يتحول إلى أداة فعالة لتنظيم الجهاز العصبي والتخفيف من القلق والتوتر المزمن، خاصة مع تزايد الضغوط اليومية المرتبطة بالحياة والعمل.

وتشير الأبحاث إلى أن التنفس البطيء والعميق عبر الأنف يساعد على تنشيط الجهاز العصبي اللاودي المسؤول عن الراحة والاسترخاء، في حين أن التنفس السريع والسطحي عبر الفم يحفّز الجهاز العصبي المرتبط بحالات التوتر والخطر.

تُعد تقنية “التنهيدة الدورية” من أبرز تمارين التنفس الحديثة التي أثبتت فعاليتها في تقليل القلق وتحسين المزاج خلال دقائق قليلة فقط يومياً. وتعتمد هذه الطريقة على أخذ شهيقين متتاليين عبر الأنف، يليهما زفير طويل وبطيء عبر الفم.

ويؤكد الباحثون أن الزفير الطويل يلعب دوراً أساسياً في إرسال إشارات للجسم بالاسترخاء وتهدئة ضربات القلب، مما يساعد على خفض مستويات التوتر بشكل سريع.

ا

تُستخدم تقنية “التنفس الصندوقي” على نطاق واسع حتى لدى عناصر القوات الخاصة بسبب قدرتها على تحسين التركيز والسيطرة على التوتر في المواقف الصعبة.

وتقوم هذه التقنية على أربع مراحل متساوية الزمن: الشهيق، حبس النفس، الزفير، ثم حبس النفس مجدداً، بحيث تستغرق كل مرحلة نحو أربع ثوانٍ. ويساعد هذا النمط المنتظم على إعادة التوازن للجهاز العصبي وتحسين التحكم في الانفعالات.

تعتبر طريقة 4-7-8 من أكثر التقنيات انتشاراً في العلاج السلوكي وتمارين الاسترخاء، إذ تعتمد على الشهيق لمدة أربع ثوانٍ، ثم حبس النفس لسبع ثوانٍ، يليه زفير بطيء لثماني ثوانٍ.

وأظهرت دراسات أن هذه التقنية تساعد في تخفيف القلق وتحسين القدرة على النوم والاسترخاء، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الضغوط النفسية المستمرة.

التنفس المتناغم وتحسين مرونة الجسم

يركز “التنفس المتناغم” على الحفاظ على وتيرة ثابتة للتنفس، عبر الشهيق لخمس ثوانٍ والزفير لخمس ثوانٍ دون حبس النفس، وهو ما يساهم في تحسين تقلبات معدل ضربات القلب وتعزيز استجابة الجسم للتوتر.

ويؤكد الخبراء أن هذا النوع من التنفس يساعد أيضاً في تقليل الالتهابات وتحسين كفاءة الجهاز العصبي على المدى الطويل.

تشبه تقنية A52 التنفس المتناغم، لكنها تضيف توقفاً قصيراً لمدة ثانيتين بعد الزفير، ما يمنح الجسم فرصة أكبر للاسترخاء وتنظيم إيقاع التنفس.

ويشير مختصون إلى أن الاعتياد على هذه التقنية قد يحتاج لبعض الوقت، خاصة لدى الأشخاص المعتادين على التنفس السريع، إلا أن نتائجها تظهر تدريجياً مع الاستمرار في الممارسة.

ولا تقتصر فوائد تمارين التنفس على تهدئة الأعصاب فقط، بل تشير الدراسات إلى دورها في تحسين المزاج وتقوية التركيز وتقليل هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، إضافة إلى تأثيرها الإيجابي على بعض الأمراض المزمنة المرتبطة بالالتهابات والضغط النفسي.

وينصح الخبراء بممارسة هذه التمارين يومياً لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس دقائق فقط، مع التركيز على التنفس الهادئ والبطيء عبر الأنف وصولاً إلى البطن.

ويؤكد الباحثون أن الانتظام في هذه العادة البسيطة قد يساعد الكثيرين على التعامل بشكل أفضل مع ضغوط الحياة اليومية، سواء المتعلقة بالعمل أو الأسرة أو القلق المستمر.

التعليقات مغلقة.