لوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، بإمكانية توجيه ضربة عسكرية جديدة إلى إيران خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أنه كان “على بُعد ساعة واحدة” من اتخاذ قرار الهجوم قبل أن يقرر تأجيله لمنح المسار الدبلوماسي فرصة أخيرة.
وقال ترامب، في تصريحات للصحافيين داخل البيت الأبيض، إن طهران “تتوسل للتوصل إلى اتفاق”، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، سواء عبر التوصل إلى اتفاق أو باستخدام القوة العسكرية.
وأوضح الرئيس الأميركي أن المهلة الممنوحة للمفاوضات قد تمتد “ليومين أو ثلاثة أيام”، وربما حتى نهاية الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع المقبل، مضيفاً أن واشنطن ستستأنف الهجمات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مقبول.
كما كشف ترامب أنه تلقى اتصالات من قادة السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة تحدثت عن “أنباء جيدة” بشأن المفاوضات مع إيران، مؤكداً أن هذه الاتصالات ساهمت في قرار تأجيل الضربة العسكرية.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن المقترح الجديد الذي قدمته طهران يتضمن وقف الأعمال القتالية في مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، إلى جانب انسحاب القوات الأميركية من المناطق القريبة من إيران، ودفع تعويضات عن الأضرار الناتجة عن الهجمات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة.
وشدد ترامب على أن إيران “غيرت موقفها” بعدما تعهدت سابقاً بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مضيفاً أن بلاده “ستمنع ذلك بكل الوسائل”، معتبراً أن امتلاك طهران لهذا السلاح سيشكل تهديداً مباشراً للمنطقة ولدول الجوار.
كما اعتبر الرئيس الأميركي أن العمليات العسكرية الأخيرة “شلّت قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة”، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه “تغيير للنظام”، على حد تعبيره.
وفي سياق متصل، أكد ترامب أن مضيق هرمز لا يجب أن يكون تحت سيطرة إيران، متهماً طهران باستخدامه كورقة ضغط اقتصادية تهدد الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.
من جانبه، كشف الأميرال براد كوبر، خلال جلسة أمام الكونغرس الأميركي، أن التحقيق المتعلق بقصف مدرسة للبنات بمدينة ميناب الإيرانية لا يزال معقدا، مشيرا إلى أن الموقع المستهدف كان يضم أيضاً قاعدة نشطة لإطلاق صواريخ كروز، وفق الرواية الأميركية.
وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق أن القصف الذي وقع يوم 28 فبراير الماضي أسفر عن مقتل 168 طفلاً، معظمهم من الفتيات، في واحدة من أكثر الضربات إثارة للجدل منذ بداية التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران.

التعليقات مغلقة.