تشهد بعض المقاهي الواقعة بجماعة أولاد الطيب التابعة لعمالة فاس جدلاً متزايداً بسبب الأسعار التي يصفها عدد من المواطنين بالمرتفعة وغير المتناسبة مع طبيعة المنطقة القروية ومستوى القدرة الشرائية للساكنة.
وأكد عدد من الزبائن أن أثمنة بعض المشروبات تجاوزت ما هو معمول به في العديد من المقاهي داخل مدينة فاس نفسها، الأمر الذي أثار موجة من الاستغراب والتساؤلات حول المعايير المعتمدة في تحديد هذه الأسعار، ومدى احترامها لقواعد الشفافية وإشهار الأثمنة بشكل واضح للعموم.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن من حق أصحاب المقاهي تحقيق أرباح تضمن استمرارية أنشطتهم التجارية، غير أن ذلك يجب أن يتم في إطار من التوازن واحترام حقوق المستهلك، خاصة في المناطق التي يغلب عليها الطابع القروي والتي تعرف أوضاعاً اجتماعية واقتصادية مختلفة عن المراكز الحضرية الكبرى.
وفي هذا السياق، تتعالى أصوات عدد من المواطنين مطالبة الجهات المختصة ولجان المراقبة بالتدخل للوقوف على مدى احترام القوانين المنظمة لحماية المستهلك، والتأكد من إشهار الأسعار بشكل قانوني وواضح، بما يضمن الشفافية ويجنب أي ممارسات قد تثير استياء الزبائن.
ويبقى تعزيز آليات المراقبة والتواصل بين مختلف المتدخلين عاملاً أساسياً لترسيخ الثقة بين المهنيين والزبائن، وضمان تقديم خدمات تحترم القدرة الشرائية للمواطنين وتنسجم مع خصوصية المنطقة ومتطلبات التنمية المحلية.

السابق بوست
القادم بوست
التعليقات مغلقة.