ضباط مغاربة ينضمون لقوة الاستقرار في غزة
"جريدة أصوات" الرباط
أعلن مجلس السلام في غزة، الثلاثاء، وصول ضباط مغاربة إلى إسرائيل للالتحاق بقوة الاستقرار الدولية المرتقب نشرها في قطاع غزة، في خطوة تعزز المشاركة المغربية ضمن الجهود الدولية الرامية إلى دعم الاستقرار بالمنطقة وتنفيذ بنود التفاهمات المرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب.
وأكد مسؤول بالمجلس، فضل عدم الكشف عن هويته، أن الوحدة المغربية وصلت يوم 18 يونيو الجاري إلى مقر قوة الاستقرار الدولية جنوب إسرائيل، مشيرا إلى أنها ستساهم في تطوير الهيكل التنظيمي للقوة وتقديم خبرات متخصصة في عدد من المجالات، من بينها العمل الشرطي والأمني.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تضم البعثة المغربية أربعة ضباط، فيما لم يتم الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن عدد العناصر الأخرى التي قد تكون ضمن هذه الوحدة أو طبيعة المهام الميدانية المرتقبة داخل إطار القوة الدولية.
وفي السياق ذاته، اعتبر مجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وصول الضباط المغاربة يشكل دعما للجهود الدولية الرامية إلى مساعدة سكان قطاع غزة وتعزيز الاستقرار في المنطقة، في ظل استمرار المساعي السياسية والأمنية لتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان المغرب، خلال شهر فبراير الماضي، استعداده للمساهمة بعناصر من الشرطة والجيش ضمن القوة الدولية المزمع نشرها في القطاع، ليصبح أول بلد عربي يعلن بشكل رسمي مشاركته في هذه المبادرة.
كما تندرج هذه الخطوة ضمن المرحلة الثانية من الخطة الدولية الخاصة بغزة، والتي تتضمن الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من القطاع، ونزع سلاح الفصائل المسلحة، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية للإشراف على تنفيذ الترتيبات الأمنية وضمان استمرارية وقف إطلاق النار.
وفي المقابل، لا تزال هذه الترتيبات تواجه تحديات ميدانية وسياسية، في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحركة حماس بشأن خروقات اتفاق الهدنة، فضلا عن تعثر المفاوضات الهادفة إلى التوصل إلى تسوية نهائية تنهي الصراع المستمر منذ أكتوبر 2023.
وينظر إلى انضمام الضباط المغاربة إلى هذه القوة باعتباره خطوة تعكس انخراط المملكة في المبادرات الدولية الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار، والمساهمة في الجهود الإنسانية والأمنية الموجهة لفائدة سكان قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات مغلقة.