نفى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف صحة التصريحات الأمريكية التي تحدثت عن تخصيص الأصول الإيرانية المفرج عنها لشراء منتجات زراعية أمريكية، مؤكدا أن طهران حرة في التصرف بأموالها وفق مصالحها الوطنية، في أحدث فصل من فصول التباين بين الجانبين بشأن تفاصيل التفاهمات الاقتصادية والمالية المرتبطة بالملف النووي.
وفي هذا السياق، أوضح قاليباف، في منشور عبر منصة “إكس”، أن الادعاءات الأمريكية حول استخدام الأموال الإيرانية المفرج عنها لاقتناء منتجات زراعية من الولايات المتحدة لا أساس لها من الصحة، معتبراً أن هذه التصريحات تندرج ضمن محاولات تقديم رواية مغايرة للواقع بشأن طبيعة الاتفاقات القائمة بين البلدين.
وأضاف المسؤول الإيراني أن ما وصفه بعقود من انعدام الثقة بين طهران وواشنطن لا يمكن تجاوزه عبر تصريحات إعلامية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لم تلتزم في محطات سابقة بعدد من تعهداتها، وهو ما يفسر استمرار الحذر الإيراني تجاه أي تفاهمات جديدة.
ومن جهة أخرى، جاء موقف قاليباف ردا على تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الذي أكد أن جزءا كبيرا من الأصول الإيرانية التي سيتم رفع التجميد عنها سيستخدم في شراء مواد غذائية وأدوية أمريكية، في إطار الترتيبات المرتبطة بالمفاوضات الجارية بين البلدين.
ويعكس هذا التباين استمرار الخلافات حول آليات الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، والتي تعد إحدى أبرز القضايا العالقة في العلاقات الإيرانية الأمريكية، إلى جانب ملفات العقوبات والبرنامج النووي والتعاون الاقتصادي.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن تضارب التصريحات الصادرة عن المسؤولين في طهران وواشنطن قد يزيد من حالة الغموض المحيطة بمستقبل التفاهمات الثنائية، خاصة مع استمرار المفاوضات الرامية إلى معالجة عدد من الملفات الحساسة التي ظلت محل خلاف لسنوات طويلة.

التعليقات مغلقة.