حلّ المغرب في المرتبة العشرين ضمن قائمة أرخص دول العالم للعيش خلال سنة 2026، وفق تصنيف نشرته منصة Wise المتخصصة في الخدمات المالية الدولية، والذي يقيس تكلفة المعيشة في مختلف دول العالم بالاعتماد على مجموعة من المؤشرات المرتبطة بالمصاريف اليومية.
وبحسب التصنيف، تصدرت الهند قائمة الدول الأقل تكلفة للعيش، تلتها باكستان في المركز الثاني، ثم ليبيا، ومصر، وبنغلاديش، فيما جاءت نيبال وفيتنام وإندونيسيا وبوليفيا وكمبوديا ضمن المراتب العشر الأولى.
أما المغرب، فقد احتل المرتبة العشرين، لينضم إلى مجموعة من الدول الإفريقية والآسيوية التي تتميز بانخفاض تكاليف المعيشة مقارنة بالعديد من الاقتصادات المتقدمة، خاصة فيما يتعلق بالسكن والخدمات الأساسية.
ويستند هذا التصنيف إلى قياس تكلفة المعيشة، من خلال احتساب أسعار الإيجارات والسكن، والمواد الغذائية، ووسائل النقل، والخدمات الأساسية، إضافة إلى عدد من النفقات اليومية التي يتحملها الأفراد.
ويؤكد التقرير أن انخفاض تكلفة العيش لا يعني بالضرورة ارتفاع مستوى الدخل أو تحسن القدرة الشرائية، إذ يمكن لدولة أن تكون منخفضة التكاليف، في حين يظل مستوى الأجور محدودًا، ما يؤثر على القدرة الفعلية للسكان على تغطية احتياجاتهم.
ويعكس إدراج المغرب ضمن قائمة أرخص 20 دولة للعيش استمرار انخفاض تكاليف الحياة مقارنة بعدد كبير من الدول الأوروبية وأمريكا الشمالية ودول الخليج، وهو ما يجعل المملكة وجهة تستقطب بعض المتقاعدين والمقيمين الأجانب والعاملين عن بُعد الباحثين عن بيئة معيشية أقل تكلفة.
في المقابل، يشدد خبراء الاقتصاد على أن تقييم مستوى المعيشة لا يرتبط فقط بانخفاض الأسعار، بل يعتمد أيضًا على عوامل أخرى، من بينها مستوى الأجور، ومعدلات التضخم، والقدرة الشرائية، وجودة الخدمات العمومية، وفرص العمل، وهي عناصر تجعل تجربة العيش تختلف من بلد إلى آخر ومن فئة اجتماعية إلى أخرى.
وبذلك، يقدم هذا التصنيف مؤشرًا على تكلفة المعيشة أكثر مما يعكس جودة الحياة أو مستوى الرفاه، وهو ما يستوجب قراءة نتائجه في سياقها الاقتصادي والاجتماعي، دون الخلط بين انخفاض تكاليف العيش ومستوى التنمية أو الدخل الفردي.

التعليقات مغلقة.