أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مراكش :خلاف حول مشروع مدرسة بحي كنون

محمد المشاوري

أثار تداول منشورات عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن مشروع بناء مدرسة ابتدائية بحي كنون النخيل الشمالي بمدينة مراكش موجة من الجدل، بعدما نسبت تلك المنشورات لمجلس جماعة مراكش جهود متابعة وإنجاز هذا المشروع، وهو ما قوبل باعتراض عدد من الفاعلين الجمعويين والنشطاء المدنيين الذين أكدوا أنهم دافعوا عن هذا الملف خلال ولايات سابقة، قبل تشكيل المجلس الجماعي الحالي.

واعتبر هؤلاء الفاعلون أن ما يتم تداوله يتضمن “مغالطات” تهدف إلى نسب إنجازات لم يكن المجلس الحالي طرفاً فيها، مؤكدين أن مسطرة نزع ملكية البقعة الأرضية المخصصة للمؤسسة التعليمية لم تشرف عليها جماعة مراكش، وإنما قامت بها إدارة الأملاك المخزنية، في حين تكفلت وزارة التربية الوطنية وإدارة التجهيزات العمومية بإنجاز صفقة البناء.

وأضافت المصادر ذاتها أن جماعة مراكش، وفق روايتها، امتنعت عن إصدار رخصة البناء رغم استخلاص الرسوم المرتبطة بالتصميم، معتبرة أنه لا ينبغي الخلط بين هذه المسطرة وبين مسطرة أخرى تتعلق بنزع ملكية نحو 15 هكتاراً بحي كنون.

وبخصوص هذا الملف، أوضح الفاعلون أن مسطرة نزع ملكية الـ15 هكتاراً باشرتها جماعة مراكش بعد مطالبات متكررة من داخل مجلس مقاطعة النخيل، وذلك بهدف تمكين الساكنة من التسوية العقارية وضمان تنفيذ مشروع التجديد الحضري وفق الضوابط القانونية، بالنظر إلى أن العقار المعني تابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

وأشاروا إلى أن النشطاء المدنيين بالمنطقة سبق أن نبهوا إلى هذه الإشكالية وطالبوا بمعالجتها، رغم صرف ما يقارب أربعة مليارات سنتيم من طرف وزارة إعداد التراب الوطني والإسكان وسياسة المدينة وجماعة مراكش على المشروع.

ويأتي هذا الجدل في سياق يتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، الأمر الذي زاد من حدة النقاش وتبادل المواقف بشأن الجهة التي يعود إليها الفضل في إخراج المشروع إلى حيز الوجود.

وفي انتظار اتضاح مختلف المعطيات، يبقى الأهم بالنسبة لساكنة حي كنون هو تسريع وتيرة إنجاز المؤسسة التعليمية ووضعها رهن إشارة التلاميذ، بما يستجيب للحاجيات المتزايدة للمنطقة ويضمن حق أبناء الحي في التمدرس داخل ظروف مناسبة.

التعليقات مغلقة.