يغيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب للعام الثاني على التوالي عن مراسم إحياء الذكرى الـ24 لهجمات 11 سبتمبر في موقع مركز التجارة العالمي بمدينة نيويورك وفق ما أوردته تقارير إعلامية على أن يحيي المناسبة في مراسم تقام بمقر وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون».
وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، كان ترامب، الذي نشأ في نيويورك وارتبط اسمه بالمدينة من خلال إمبراطوريته العقارية يرغب في إلقاء كلمة خلال مراسم المتحف الوطني التذكاري لـ11 سبتمبر، غير أن إدارة المتحف لا تسمح للسياسيين بإلقاء خطابات منذ عام 2012 حرصا على إبقاء المراسم بعيدة عن الاستقطاب السياسي.
وفي المقابل سيمثل نائب الرئيس الأميركي “جي دي فانس” الإدارة في مراسم نيويورك، حيث يرتقب حضور عدد من الرؤساء السابقين، من بينهم بيل كلينتون وباراك أوباما وجورج بوش الابن، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات التي هزت الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001.
ومن المرتقب أن يعود ترامب إلى واشنطن قادما من مؤتمر للحزب الجمهوري في تكساس قبل يومين من الذكرى، للمشاركة في مراسم البنتاغون وإلقاء كلمة بالمناسبة قبل أن يتوجه لاحقا إلى أيرلندا لزيارة ملعب الغولف التابع له، والذي يستضيف بطولة أيرلندا المفتوحة.
ويأتي اختيار البنتاغون لإحياء الذكرى في ظل اختلاف قواعد المراسم بين المواقع الثلاثة التي ترتبط بهجمات 11 سبتمبر، إذ تسمح مراسم البنتاغون بإلقاء الخطب السياسية، خلافا للمتحف التذكاري في نيويورك الذي يعتمد منذ سنوات سياسة تمنع السياسيين من إلقاء كلمات خلال مراسم إحياء الذكرى.
وكان ترامب قد أحيا ذكرى 11 سبتمبر في البنتاغون العام الماضي، بينما كانت آخر مشاركة له في مراسم موقع مركز التجارة العالمي بنيويورك سنة 2024 حيث ظهر إلى جانب الرئيس جو بايدن ونائبته آنذاك كامالا هاريس في مناسبة نادرة جمعت عددا من أبرز الشخصيات السياسية الأميركية.
ويعيد غياب ترامب المتكرر عن مراسم نيويورك تسليط الضوء على العلاقة المعقدة بين الرئيس الأميركي والمدينة التي نشأ فيها، في وقت تظل فيه ذكرى هجمات 11 سبتمبر حاضرة بقوة في الذاكرة الأميركية، باعتبارها واحدة من أكثر الأحداث تأثيرا في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.

التعليقات مغلقة.