تستعد المؤسسات التعليمية بمختلف جهات المملكة لانطلاق الموسم الدراسي 2026-2027، المقرر يوم 7 شتنبر المقبل، وسط تعبئة واسعة من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لضمان انطلاق الدراسة في موعدها، وتأمين ظروف استقبال التلاميذ، وتتبع حالات الغياب منذ اليوم الأول.
وفي هذا الإطار، وجهت الوزارة، أمس الخميس، مذكرة إلى مديرات ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديرات والمديرين الإقليميين، دعت من خلالها إلى اتخاذ كافة التدابير الكفيلة بضمان مباشرة الدروس والأنشطة التعليمية في التاريخ المحدد.
وشددت الوزارة على ضرورة تمكين التلاميذ من الولوج إلى الأقسام منذ اليوم الأول، دون ربط ذلك بأداء واجبات التسجيل، كما أكدت على عدم انتظار التلاميذ الذين يتأخرون عن موعد الالتحاق، بما يضمن انطلاق العملية التعليمية في ظروف عادية ودون تعطيل للدروس.
كما تضمنت التوجيهات اعتماد آلية يومية لرصد التلاميذ غير الملتحقين بالمؤسسات التعليمية منذ بداية الموسم الدراسي، مع رفع المعطيات المتعلقة بهم إلى المديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية، وإعداد تقارير تركيبية يومية وإحالتها على المديرية العامة للعمل التربوي.
وبالتوازي مع ذلك، دعت الوزارة إلى تعزيز التواصل مع الأسر وأولياء الأمور، وحثهم على ضمان التحاق أبنائهم بالمؤسسات التعليمية داخل الآجال المحددة، بما يساهم في الحد من حالات الغياب والتأخر عن الدراسة.
وعلى مستوى جاهزية المؤسسات، تشمل التدابير المقررة تأهيل وتجهيز الفضاءات التعليمية، إلى جانب مواكبة خدمات الإيواء والإطعام والنقل المدرسي، بهدف توفير ظروف استقبال ملائمة للتلاميذ مع بداية الموسم الدراسي.
وفي ما يتعلق بالكتب واللوازم المدرسية، تنطلق ابتداء من الجمعة 28 غشت 2026 عمليات ميدانية لتتبع وضعية المكتبات ونقاط البيع، من خلال لجان إقليمية ستعمل على مراقبة مستوى التزويد ورصد أي خصاص محتمل.
ومن المرتقب أن تعقد هذه اللجان اجتماعات أسبوعية برئاسة المديرين الإقليميين، مع تنسيق الجهود مع أقسام الشؤون الاقتصادية بالعمالات والولايات وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، بهدف معالجة أي صعوبات قد تعيق توفير الكتب واللوازم المدرسية في الوقت المناسب.
وستتولى لجان التتبع الإقليمية والجهوية مواكبة مختلف هذه العمليات، إلى جانب المفتشية العامة والمفتشية العامة للشؤون التربوية، فيما سيستمر التنسيق مع الخلية المركزية للدعم واليقظة، للتدخل عند تسجيل أي تأخر أو اختلال قد يؤثر على السير العادي للدخول المدرسي.
وتعكس هذه التدابير حرص الوزارة على ضمان دخول مدرسي منظم، يقوم على الجاهزية المسبقة وتتبع الحضور والتواصل مع الأسر، إلى جانب تأمين مختلف الخدمات والوسائل الضرورية لانطلاق الدراسة في ظروف ملائمة.

التعليقات مغلقة.