أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

انتخابات 2026.. عقوبات صارمة على استطلاعات نوايا التصويت

جريدة أصوات

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، تعود إلى الواجهة المقتضيات القانونية المؤطرة لاستطلاعات الرأي المرتبطة بالانتخابات، في ظل تشدد المشرع المغربي في ما يتعلق بإجراء هذه الاستطلاعات ونشر نتائجها خلال الفترة الانتخابية.

ورغم محدودية تقاليد إجراء ونشر استطلاعات الرأي الخاصة بنوايا التصويت في المغرب، فإن القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومي خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، يتضمن مقتضيات صارمة بهذا الخصوص.

وتنص المادة 115 من القانون المذكور على منع إجراء استطلاعات الرأي التي تكون لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة باستفتاء أو بانتخابات تشريعية أو انتخابية، وذلك ابتداء من اليوم الخامس عشر السابق للتاريخ المحدد لانطلاق الحملة الانتخابية، وإلى غاية انتهاء عمليات التصويت.

ولا يقتصر المنع على إجراء الاستطلاعات، إذ تشمل المقتضيات القانونية كذلك نشر نتائج أي استطلاع للرأي له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالانتخابات المعنية، أو التعليق عليها، خلال الفترة نفسها.

ويأتي هذا التنظيم في سياق الحرص على ضمان نزاهة العملية الانتخابية، وتفادي التأثير على اختيارات الناخبين من خلال نتائج استطلاعات الرأي أو التوقعات المرتبطة بنوايا التصويت خلال الفترة الحساسة التي تسبق الاقتراع.

وحدد القانون عقوبات زجرية في حق المخالفين، إذ يعاقب كل من طلب إجراء استطلاع للرأي مخالف للمادة 115، أو قام بإجرائه، أو نشر نتائجه أو علق عليها، بالحبس من شهر إلى سنة، إضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 50 ألفاً و100 ألف درهم.

أما إذا كان مرتكب المخالفة شخصاً معنوياً، فإن العقوبة الحبسية المنصوص عليها تطبق على الشخص الطبيعي الموكل إليه قانوناً تمثيل الشخص المعنوي، فيما يمكن أن يصل الحد الأقصى للغرامة إلى 200 ألف درهم.

وتضع هذه المقتضيات القانونية وسائل الإعلام والفاعلين السياسيين ومؤسسات استطلاع الرأي أمام مسؤولية كبيرة، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاق التشريعي، حيث يصبح احترام الآجال والضوابط المنظمة لنشر المعطيات الانتخابية أمراً أساسياً لتفادي الوقوع تحت طائلة القانون.

ومع دخول الاستحقاقات الانتخابية مرحلة حاسمة، يبرز بذلك موضوع استطلاعات نوايا التصويت باعتباره أحد المجالات التي تحظى بتأطير قانوني صارم، في وقت تتزايد فيه أهمية وسائل الاتصال والمنصات الرقمية في التأثير على النقاش العمومي وتوجيه اهتمام الناخبين.

التعليقات مغلقة.