أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ارتفاع ضغط الدم.. علامات خفية تهدد صحة النساء

"جريدة أصوات"

يصيب ارتفاع ضغط الدم ملايين الأشخاص حول العالم وقد يتطور لدى النساء لسنوات من دون أعراض واضحة، ما يجعله من الحالات الصحية التي تستدعي المتابعة المنتظمة، خصوصا مع تغيرات الهرمونات خلال الحمل وسن اليأس.

وغالبا لا يسبب ارتفاع ضغط الدم أعراضا في مراحله الأولى، ولذلك يوصف بـ«القاتل الصامت»، غير أن بعض النساء قد يلاحظن علامات مثل الصداع المستمر، والدوخة، وتشوش الرؤية، والتعب، وخفقان القلب أو تسارع ضرباته.

وفي بعض الحالات، قد تظهر آلام أو ضغط في الصدر، إضافة إلى تورم في اليدين أو الكاحلين، بينما يمكن أن تختلط بعض هذه الأعراض مع الإجهاد أو القلق أو التغيرات الهرمونية المرتبطة بسن اليأس، الأمر الذي قد يؤخر اكتشاف المشكلة.

وخلال فترة الحمل، تكتسب مراقبة ضغط الدم أهمية خاصة، إذ يمكن أن تصاب المرأة بارتفاع ضغط الدم الحملي أو تسمم الحمل، وهي حالات قد تشكل خطرا على صحة الأم والجنين إذا لم تكتشف وتتابع طبيا.

 

ويظهر تسمم الحمل غالبا خلال النصف الثاني من الحمل، وقد يرتبط بارتفاع ضغط الدم ووجود البروتين في البول، بما قد يشير إلى تأثر أعضاء الجسم.

لذلك تعد المتابعة الطبية المنتظمة خلال الحمل ضرورية لاكتشاف أي ارتفاع في الضغط والتعامل معه في الوقت المناسب.

ومن جهة أخرى، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه إلى مضاعفات خطيرة، من بينها أمراض القلب والسكتة الدماغية وفشل القلب وأضرار الكلى ومشكلات البصر، كما قد يتسبب استمرار الضغط المرتفع في إلحاق أضرار بالأوعية الدموية وإجهاد القلب.

ويزداد خطر الإصابة بالمضاعفات مع التقدم في العمر، كما قد تساهم عوامل أخرى مثل الإصابة بالسكري أو أمراض الكلى ووجود تاريخ عائلي لارتفاع ضغط الدم في زيادة المخاطر.

 

وللوقاية والسيطرة على ارتفاع ضغط الدم، ينصح المختصون باتباع نمط حياة صحي يشمل تقليل استهلاك الملح، والحفاظ على وزن مناسب، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والامتناع عن التدخين، إلى جانب الالتزام بالعلاج الذي يصفه الطبيب عند الحاجة.

 

كما يمكن أن تساعد مراقبة ضغط الدم بشكل منتظم، بما في ذلك القياس المنزلي لدى الأشخاص المعرضين للخطر، على اكتشاف الارتفاعات في وقت مبكر وتقييم فعالية العلاج.

وفي حال تكررت القراءات المرتفعة، ينبغي استشارة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد العلاج المناسب.

أما إذا بلغت قراءة ضغط الدم 180/120 ملم زئبق أو أكثر، خصوصا عند وجود أعراض مقلقة مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس أو اضطراب الرؤية أو صداع شديد، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.

وبذلك، فإن غياب الأعراض لا يعني بالضرورة غياب الخطر، وتظل المراقبة المنتظمة لضغط الدم والتقييم الطبي عند ظهور مؤشرات غير طبيعية من أهم الوسائل لحماية صحة القلب والأوعية الدموية لدى النساء.

التعليقات مغلقة.