تقدمت مصر بطلب رسمي لشراء 24 مقاتلة رافال إضافية من فرنسا في صفقة من شأنها، في حال تأكيدها وإتمامها، رفع إجمالي أسطول القوات الجوية المصرية من هذا الطراز إلى 78 مقاتلة وفق ما أوردته صحيفة «لا تريبون» الفرنسية نقلا عن مصادر مطلعة.
وأفادت المصادر بأن القاهرة تقدمت مؤخرا بطلب إلى مجموعة داسو للطيران للحصول على الدفعة الجديدة، في وقت ينتظر أن يصل عدد مقاتلات رافال الموجودة في الخدمة لدى القوات الجوية المصرية إلى 54 طائرة بنهاية العام الجاري، بعد استكمال عمليات التسليم المرتبطة بالطلبيات السابقة.
وفي حال تأكيد الصفقة الجديدة، سيصل إجمالي عدد مقاتلات رافال المصرية إلى 78 طائرة، ما سيعزز حضور هذا الطراز الفرنسي ضمن منظومة التسليح الجوي المصرية، إلى جانب أسطول كبير من مقاتلات إف 16 التي يتجاوز عددها 200 طائرة، وفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة الفرنسية.
ومن المرتقب أن يحظى معرض العلمين الدولي للطيران، المقرر تنظيم دورته الثانية بمدينة العلمين الجديدة خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 10 شتنبر الجاري، باهتمام خاص في ظل التوقعات بإمكانية ظهور مؤشرات إضافية بشأن خطط القاهرة لتحديث وتعزيز قدراتها الجوية.
وتعود العلاقات بين مصر ومجموعة داسو إلى عام 2015، عندما أصبحت القاهرة أول زبون أجنبي يقتني مقاتلات رافال، من خلال طلبية أولى شملت 24 طائرة قبل أن تعزز مصر أسطولها من هذا الطراز سنة 2021 عبر التعاقد على 30 مقاتلة إضافية في صفقة قدرت قيمتها بنحو 3.95 مليار يورو.
وبالتوازي مع صفقات الطائرات أبرمت القاهرة اتفاقيتين منفصلتين مع شركتي «إم بي دي إيه» و«سافران» الفرنسيتين لتوريد معدات وأنظمة مرتبطة بالمقاتلات، بقيمة إجمالية تقترب من 200 مليون يورو.
ويأتي الطلب المصري الجديد في وقت تشهد فيه شركة داسو للطيران ضغطا متزايدا على قدراتها الإنتاجية، نتيجة ارتفاع الطلب العالمي على مقاتلات رافال، حيث تعمل الشركة على رفع وتيرة التصنيع لتلبية الطلبيات المتراكمة.
وكانت داسو قد أعلنت بلوغ إنتاجها مستويات متقدمة، مع استهداف إنتاج ثلاث مقاتلات شهريا خلال عام 2026، على أن يرتفع المعدل إلى أربع مقاتلات شهريا خلال الفترة بين عامي 2028 و2029.
وفي سياق متصل، أعلنت الشركة الفرنسية مؤخرا تصنيع المقاتلة رقم 300 من طراز رافال الذي دخل الخدمة أولا لدى البحرية الفرنسية عام 2004، قبل أن يلتحق بالقوات الجوية والفضائية الفرنسية عام 2006.
وتعكس هذه التطورات استمرار توسع استخدام رافال خارج فرنسا، في وقت تسعى فيه القاهرة إلى تعزيز قدراتها الجوية وتنويع مصادر تسليحها بينما تظل تفاصيل الطلب المصري الجديد، بما في ذلك قيمته وشروطه وجدول التسليم، مرتبطة بالتأكيد الرسمي النهائي للصفقة.

التعليقات مغلقة.