تسلطانت – قبل أسابيع قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، بدأت ملامح السباق الانتخابي بمراكش وضواحيها تتضح بشكل أكبر، في وقت تحولت فيه جماعة تسلطانت إلى محطة بارزة في تحركات الأحزاب السياسية واستراتيجياتها للتعبئة والتواصل مع الفاعلين المحليين.
وفي هذا السياق، نظم حزب الأصالة والمعاصرة لقاءً تواصلياً بجماعة تسلطانت، بحضور يقارب 80 شخصاً من المنتخبين والفعاليات المحلية، في خطوة تعكس المكانة التي باتت تحظى بها المنطقة ضمن الحسابات السياسية والانتخابية بمحيط مراكش.
وعرف اللقاء حضور فاطمة الزهراء المنصوري، عمدة مراكش والمنسقة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب محمد الإدريسي، النائب الأول للعمدة، وعدد من أعضاء مجلس جماعة تسلطانت المنتمين إلى الحزب، فضلاً عن رؤساء وفعاليات جمعوية محلية.
عبد القادر لحباب.. حضور محلي لافت
ومن بين أبرز الحاضرين في اللقاء، برز عبد القادر لحباب، رئيس جماعة تسلطانت، بالنظر إلى موقعه المؤسساتي ودوره في تدبير الشأن المحلي، فضلاً عن ارتباط اسمه بعدد من الملفات المتعلقة بمواكبة الأوراش التنموية التي تعرفها الجماعة.
ويكتسي حضور لحباب أهمية خاصة في المشهد المحلي، في ظل التحولات العمرانية والديموغرافية المتسارعة التي تشهدها تسلطانت، والتي جعلت منها مجالاً يحظى باهتمام متزايد من مختلف الفاعلين السياسيين.
ومن موقعه على رأس الجماعة، يضطلع لحباب بدور في مواكبة عدد من القضايا المرتبطة بالتنمية المحلية والتهيئة والتأهيل والخدمات، وهي ملفات باتت تحتل حيزاً مهماً في النقاش السياسي بالمنطقة.
كما أن حضوره إلى جانب قيادات ومنتخبي حزب الأصالة والمعاصرة خلال اللقاء يبرز، سياسياً، أهمية الفاعلين المحليين والمنتخبين في استراتيجية الحزب لتعزيز حضوره الميداني استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
المنصوري تعزز الحضور الميداني
وشكل حضور فاطمة الزهراء المنصوري في اللقاء رسالة سياسية واضحة بشأن اهتمام حزب الأصالة والمعاصرة بالمناطق المحيطة بمراكش، وفي مقدمتها تسلطانت، التي تشهد نمواً عمرانياً وسكانياً متواصلاً.
وخصص اللقاء للتواصل حول عدد من القضايا المحلية، إلى جانب تسليط الضوء على اتفاقيات ومشاريع مرتبطة بتأهيل المنطقة وهيكلتها وتعزيز بنياتها وخدماتها، بما يواكب التحولات التي تعرفها الجماعة.

ورغم تقديم اللقاء في إطار التواصل حول قضايا التنمية والشأن المحلي، فإن توقيته، على بعد أسابيع قليلة من موعد الانتخابات التشريعية، يمنحه أيضاً دلالة انتخابية، خصوصاً في ظل تصاعد التحركات الحزبية بمختلف الجماعات والمناطق المحيطة بمراكش.
تسلطانت.. من منطقة محاذية إلى رهان انتخابي
وتفرض التحولات التي عرفتها تسلطانت خلال السنوات الأخيرة نفسها على المشهد السياسي المحلي، بعدما ساهم النمو العمراني والسكاني في تعزيز وزنها ضمن الخريطة الانتخابية للمنطقة.
وباتت الجماعة فضاءً تتنافس فيه الأحزاب من أجل توسيع شبكاتها التنظيمية وتقوية حضورها وسط المنتخبين والفعاليات الجمعوية والساكنة.
وفي هذا السياق، يكتسب التحرك الميداني لحزب الأصالة والمعاصرة أهمية خاصة، بالنظر إلى الحضور الذي عرفه اللقاء، سواء من خلال فاطمة الزهراء المنصوري ومحمد الإدريسي أو عبر مشاركة المنتخبين والفاعلين المحليين، وفي مقدمتهم رئيس الجماعة عبد القادر لحباب.
هل تتحول تسلطانت إلى ورقة انتخابية حاسمة؟
ومع اقتراب موعد 23 شتنبر، تدخل الخريطة الانتخابية بمراكش وضواحيها مرحلة جديدة، عنوانها تكثيف التعبئة الميدانية واستقطاب الفاعلين المحليين وتعزيز الحضور داخل الجماعات ذات الكثافة السكانية والنمو العمراني المتسارع.
وفي قلب هذه الدينامية، تبرز تسلطانت باعتبارها إحدى المناطق التي قد تحظى بوزن متزايد في الحسابات الانتخابية المقبلة.
ويبقى السؤال المطروح هو ما إذا كان حزب الأصالة والمعاصرة سيتمكن من تحويل حضوره المؤسساتي والتنظيمي بالمنطقة إلى قوة انتخابية مؤثرة، وما إذا كان عبد القادر لحباب، بحكم موقعه على رأس الجماعة وحضوره المحلي، سيشكل إحدى الأوراق البارزة في هذه المعادلة.
أسئلة ستجيب عنها صناديق الاقتراع في 23 شتنبر، غير أن المؤكد أن تسلطانت دخلت بالفعل دائرة الضوء السياسي والانتخابي، وأن حدة المنافسة مرشحة للارتفاع مع اقتراب موعد الحسم.

التعليقات مغلقة.