نزار بركة من طنجة: رهاننا الانتقال من منطق التجهيز والاستثمار إلى منطق الإنسان
"جريدة أصوات" طنجة
في أجواء انتخابية حاشدة ترأس “نزار بركة” الأمين العام لحزب الاستقلال، مساء اليوم، لقاء تواصليا بمدينة طنجة، بحضور محمد الحمامي، وكيل لائحة الحزب بالدائرة المحلية طنجة–أصيلة وإدريس ساور المنصوري وكيل لائحة الحزب بالدائرة المحلية الفحص–أنجرة إلى جانب عدد من مرشحي الحزب وعبد الجبار الرشيدي رئيس المجلس الوطني للحزب فضلا عن منتخبات ومنتخبي وأطر الحزب وآلاف المناضلات والمناضلين والمتعاطفين.

وأكد بركة، خلال هذا اللقاء، أن طنجة راكمت خلال السنوات الماضية مشاريع وتجهيزات كبرى من الميناء والنسيج الصناعي إلى الأوراش المرتبطة باحتضان كأس العالم مشددا على أن التحدي المطروح اليوم وفق طرح حزب الاستقلال يتمثل في الانتقال من منطق التجهيز والاستثمار إلى منطق الإنسان، بما يجعل لهذه المشاريع انعكاساً مباشراً على ظروف عيش الساكنة وقدرتها الشرائية وآفاق الشباب.
وفي هذا السياق، جعل حزب الاستقلال من حماية القدرة الشرائية إحدى أبرز أولوياته حيث أشار بركة إلى إجراءات اتخذتها الحكومة، من بينها الرفع من الأجور وتخفيف الضريبة على الدخل، معتبرا أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية يفرض، حسب الحزب إجراءات إضافية لدعم الأسر.
واقترح الحزب تأمين الموارد المائية وتوسيع المساحات المسقية، وإعطاء الأولوية للسوق الداخلية إلى جانب إحداث وكالات جهوية لتوزيع المواد الغذائية الأساسية بهدف تقليص عدد الوسطاء فضلا عن تتبع هوامش الربح في المواد الأساسية والمحروقات وضبطها في مستويات يعتبرها الحزب معقولة.

وفي قطاع الصحة جدد بركة التأكيد على تشبث الحزب بالحفاظ على المرفق العمومي، داعيا إلى مواصلة الرفع من أعداد الأطباء المكونين سنويا وتحفيزهم على الاستمرار في القطاع العام وتقريب التخصصات الطبية من المواطنين عبر المجموعات الصحية الترابية مع إقرار دعم خاص للعاملين بالمناطق النائية.
كما طرح الحزب إحداث وكالة خاصة بالمستعجلات بهدف ضمان التكفل السريع بالمرضى وتوجيههم إلى المؤسسات التي تتوفر فيها الأسرة انطلاقا من مبدأ الحق في العلاج في الوقت المناسب.
وبخصوص التعليم أكد بركة أن تحسين جودة المدرسة العمومية يمثل أولوية مع الدعوة إلى تأطير الزيادات في رسوم التعليم الخاص حتى لا تتحول إلى عبء إضافي على الأسر المغربية.
وفي المجال الاقتصادي شدد الأمين العام لحزب الاستقلال على ضرورة ترسيخ مبدأ الاستحقاق وإخراج قانون خاص بتضارب المصالح بما يحد وفق تصور الحزب من تأثير العلاقات والنفوذ ويحمي المقاولات الصغرى والمتوسطة من الإقصاء.
كما دعا إلى اعتماد أفضلية جهوية في الصفقات والمشاريع العمومية، بما يتيح لمقاولات كل جهة الاستفادة من المشاريع المنجزة داخل مجالها الترابي ويساهم في خلق فرص الشغل وتقوية النسيج المقاولاتي المحلي.
وتطرق بركة كذلك إلى مسألة تعزيز السيادة الوطنية معتبرا أن الأزمات الدولية الأخيرة أظهرت أهمية تقوية الإنتاج الوطني في المجالات الصناعية والغذائية والدوائية والتكنولوجية وتقليص التبعية لتقلبات الأسواق الدولية إلى جانب خلق فرص شغل جديدة.

وفي ما يتعلق بمغاربة العالم، دعا إلى الانتقال من السياسات الموجهة إليهم فقط إلى إشراكهم بشكل أكبر في إعداد السياسات العمومية واتخاذ القرار مع مواكبتهم في تعليم أبنائهم اللغتين العربية والأمازيغية والحفاظ على ارتباطهم بوطنهم.
وعلى المستوى الاجتماعي، أكد بركة أن الأسرة المغربية تشكل وفق تصور الحزب ركيزة أساسية للمجتمع، داعياً إلى تطوير آليات الوساطة الأسرية ومواكبة الشباب في مجالات التكوين والتشغيل والسكن.
كما شدد على ضرورة مراجعة مؤشرات الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر مؤكدا أن الهدف وفق البرنامج الانتخابي للحزب، لا يقتصر على استمرار المساعدة، وإنما يتجه نحو إخراج الأسر من دائرة الفقر وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى.
وفي ختام اللقاء دعا نزار بركة الناخبات والناخبين بطنجة وأصيلة والفحص–أنجرة إلى المشاركة في اقتراع 23 شتنبر، والتصويت لصالح حزب الاستقلال ورمز الميزان، مؤكدا أن الانتخابات تهم وفق خطابه الاختيارات والسياسات التي ستؤثر على حياة المواطنين ومستقبل أبنائهم.
ويختزل شعار الحزب «وطني.. مستقبلي» الرؤية التي يقدمها حزب الاستقلال خلال هذه الحملة الانتخابية، والتي تركز على تكافؤ الفرص، وتقوية الاقتصاد الوطني، وتحسين الخدمات العمومية وخلق آفاق جديدة أمام الشباب.

التعليقات مغلقة.